انتقد أعضاء كنيست من حزب البيت اليهودي” وقادة المستوطنين بحدة نتنياهو هذا الشهر بسبب تقارير عن تجميد فعلي لتطوير المستوطنات في الضفة الغربية، مهددين في رسالة وُجهت إلى نواب من حزب “الليكود” بفرض عقوبات على الحكومة.

وتمت صياغة الرسالة بعد إجتماع طارئ عُقد في الأسبوع الماضي ردا على إدعاءات بأن رئيس الوزراء قرر تجميد تطوير المستوطنات في الضفة الغربية، وكذلك على ضوء قرار المحكمة العليا في هدم حي “دراينوف” – الذي أطلق على إسم مؤسسه المقاول مئير دراينوف.

وكان حزب “الليكود” قد نفى وجود تجميد أو إبطاء للبناء في المستوطنات، ولكنه أشار إلى أن هناك ضغوطا دولية مفروضة على نتنياهو يجب أخذها بعين الإعتبار.

بحسب المواقع الإخبارية العبرية، هدد وزير الزراعة أوري أريئيل وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش في البيان بالإمتناع عن التصويت في الكنيست، وهي خطوة قد تعمل على تقويض إتئلاف نتنياهو الغير مستقر أصلا.

أريئيل وسموترينش هما من كتلة “تكوماه” داخل حزب “البيت اليهودي” القومي المتشدد.

ويمتلك الإئتلاف الحاكم أغلبية ضئيلة تضم 61 عضو كنيست من أصل 120، ما يترك الحكومة عرضة لتهديدات من شركاء صغار.

ورد حزب “الليكود” على الرسالة ببيان هاجم فيه إنتقاد إريئيل وأكد على إلتزام نتنياهو للمستوطنات.

وجاء في البيان أن “عضو الكنيست أريئيل يدرك جيدا حقيقة أن المستوطنات هي مسألة عزيزة على رئيس الوزراء والليكود”. وتابع، “رئيس الوزراء سيواصل الدفع بالمشروع الإستيطاني بحكمة ومسؤولية في مواجهة الواقع الدولي المعقد”.

وأشار البيان أيضا إلى أن رئيس الوزراء سيرعى بناء المزيد من الوحدات السكنية في “بيت إيل”، من خلال تحويل أراض تُستخدم حاليا كقاعدة لشرطة حرس الحدود.

ودعت الرسالة من نواب “البيت اليهودي” وقادة المستوطنين إلى توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ووضع حد لهدم المستوطنات القائمة كذلك.

وهدد واضعو الرسالة بفرض عقوبات بشكل تدريجي، من أجل إحداث تغيير في سياسة الحكومة. مع ذلك، لم يكن واضحا ما هي هذه العقوبات التي تجري دراستها – عدا التصويت في الكنيست.

واتهمت الرسالة نتنياهو أيضا بخيانة من صوتوا لحزب “الليكود” في الإنتخابات التي أجريت في شهر مارس، وقال واضعوها أن الحكومة ستفقد “حقها في الوجود” إذا عملت بعكس رغبات الجمهور.

وقال سموتريتش خلال لقاء مع زعماء المستوطنين الأحد، “من لا يقوم بالبناء في يهودا والسامرة (الضغة الغربية) يهدد أمن دولة إسرائيل ويدعم إقامة دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل”.

بحسب موقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي، من المقرر هدم المباني في حي “دراينوف” في “بيت إيل” في نهاية شهر يوليو.