دعا إثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطي الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الإثنين، للإجتماع مع مشرعين من حزبهم خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن، حيث يخطط لإلقاء خطاب مثير للجدل أمام الكونغرس، والمعارض من قبل البيت الأبيض، حول ملف إيران النووي.

كتب عضوا مجلس الشيوخ ريتشارد دوربين وديان فينشتاين في رسالة إلى نتنياهو، أن نيتهم ​​في الدعوة للإجتماع كانت “للحفاظ على حوار إسرائيل مع كل الأحزاب السياسية في الكونغرس”، ذكرت وكالة رويترز.

قبل رئيس الوزراء الشهر الماضي دعوة النائب الجمهوري جون بوينر (أوهايو)، ورئيس مجلس النواب الأمريكي، للتحدث أمام الكونغرس، حينما اشتكى البيت الأبيض أن بوينر لم يتشاور حول الدعوة مع أوباما أو مع الديمقراطيين في الكونغرس .

“الخطوة الغير مسبوقة هذه تهدد بتقويض نهج الحزبين الجمهوري والديمقراطي تجاه إسرائيل – كمؤيدان قويان لها منذ فترة طويلة ان ذلك يقلقنا بعمق”، كتب أعضاء مجلس الشيوخ لنتنياهو، وحذروا من أن الخلاف حول الخطاب يمكن أن يحول أمن إسرائيل إلى قضية حزبية.

“إنه يضحي بالتعاون العميق والراسخ إزاء إسرائيل للحصول على نقاط حزبية على المدى القصير – أمر لا ينبغي أبدا أن يحدث في مسألة الأمن الإسرائيلي، ونخشى أن يودي لإنعكاسات دائمة”، كتبوا.

خطاب نتنياهو مثير للجدل لأنه يضع إسرائيل في مسار تصادمي مع إدارة أوباما، كما تتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، مفاوضات يقول نتنياهو أنها تعرض إسرائيل للخطر. كما عين إلقاء الخطاب لأسبوعين فقط قبل الإنتخابات الإسرائيلية.

أصر نتنياهو الأسبوع الماضي أن الضجة السياسية حول خطابه المرتقب يجب ألا تحجب مسألة الإتفاق النووي التي تلوح في الأفق بين القوى العالمية الست وإيران. والذي في رأيه، سوف يفشل في منع إيران من تصنيع أسلحة نووية.

قالت عدد من الجماعات اليهودية أن زيارة نتنياهو غير حكيمة. ولقد دعوا نتنياهو وبوينر لتأجيل ذلك على الأقل حتى بعد الإنتخابات الإسرائيلية في 17 مارس. وقال بعض المشرعين الديمقراطيين أنهم لن يحضروا الخطاب.

دوربين، من إلينوي، مساعد زعيم الديمقراطيين، وفاينشتاين، الذي يرأس لجنة المخابرات الخاصة في مجلس الشيوخ، لم يعلنوا ما إذا كانوا سيحضرون الخطاب أم لا، لكن ذكر أحد المساعدين أن الإجتماع المقترح لم يقصد أن يكون بديلا لخطاب نتنياهو. لم يصدر أي رد فعل فوري من قبل السفارة الإسرائيلية إزاء دعوتهم.

قال دوربين في وقت سابق هذا الشهر للسي بي اس في وجه الأمة، أنه يعارض الخطاب.

“لا أعتقد أن هذه المواقف السياسية من قبل نتنياهو ستكون في مصلحة إسرائيل”، داعيا الحدث بالـ”خطأ”.

يعتزم نتنياهو القول أمام الكونغرس يوم 3 مارس، أن المجتمع الدولي ينبغي أن يزيد من ضغوطاته على إيران، بدلا من تخفيف العقوبات المفروضة عليها بموجب شروط الإتفاق النووي الناشئ.

بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا – المجموعة المعروفة بإسم P5+1 – قد تسعى إلى اتفاق شامل من شأنه أن يمنع طهران من تطوير قنبلة نووية، مقابل تخفيف العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها.

النقطة الفاصلة لخط التفاصيل التقنية لمثل هذا الإتفاق هي 30 يونيو من هذا العام.

ساهمت وكالة أسوسييتد برس في هذا التقرير.