هدد أعضاء من معسكر اليمين في الكنيست يوم الجمعة بمقاطعة التصويت للإئتلاف في الكنيست بعد أن أمرت وزارة الدفاع بإخلاء المستوطنين اليهود من منزلين في الخليل تم الإستيلاء عليهما في ظروف مثيرة للجدل.

وقال أعضاء الكنيست أورن حازن وأيوب قرا من حزب (الليكود)، وكذلك عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب (البيت اليهودي)، بأنهم سيقاطعون التصويت في الكنيست حتى يُسمح للمستوطنين بالعودة إلى المبنى.

وقد يشكل الإنذار من قبل أعضاء الكنيست الثلاثة تهديدا حقيقيا على الإئتلاف الحكومي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يتمتع أصلا بأغبية ضئيلة مع مقعد واحد إضافي في الكنيست (61 مقعدا من 120).

وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بإخلاء المستوطنين اليهود من منزلين في الخليل صباح يوم الجمعة، بعد يوم واحد من استيلاء المستوطنين على المباني، مدعين أنهم قاموا بشرائها من فلسطينيين.

وشجب حزب (البيت اليهودي)، في بيان رسمي، قرار يعالون إلى “رمي اليهود خارج منازلهم … في ذروة موجة الإرهاب”. ووصف الحزب هذه الخطوة بأنها “غير مسئولة وحمقاء وملهبة للمشاعر دون وجود سبب واضح”. ونصح وزير الدفاع موشيه يعالون إلى توفير هذا الإجراء “لمكافحة الإرهاب العربي والبناء غير القانوني بشكل واضح في مجتمعات الإرهابيين”.

كما انتقد وزير الهجرة والإستيعاب زئيف الكين من (الليكود) الإخلاء، معتبرا أن “هذا وقت لمحاربة الإرهاب ودعم وتعزيز المستوطنات، وليس محاربة المستوطنين”. وحث وزير الدفاع موشيه يعالون على السماح للمستوطنين بالعودة إلى المبنى.

في الوقت نفسه، دعا رئيس الكنيست يولي ادلشتاين من (الليكود) السلطات “للتأكد بسرعة من مشروعية شراء وعدم تأجيج الوضع من خلال إخلاء المستوطنين”.

وقال أنه “في الأوقات الذي يحاول فيه أعدائنا إلحاق الضرر ليس فقط بأجسادنا ولكن في حقنا في الأرض”، من الأفضل “الإنتظار مع الإخلاء واستعراض الخيارات القانونية لدعم المستوطنين، مع الحفاظ على سيادة القانون”.

في هذا الوقت، منع الجيش الدخول إلى المبنى، وتم نشر حراس خارجه لمنع أي شخص من الدخول.

واقتحم المستوطنون المباني، التي تقع في حي السهلة في المدينة المضطربة بالضفة الغربية، من خلال إستخدام العتلات. وبمجرد دخولهم، قام المستوطنون برفع العلم الإسرائيلي على السطح، بحسب تقارير على التلفزيون الرسمي الفلسطيني.

وفي الوقت نفسه، قال الفلسطينيون أنه تم الإستيلاء على المباني بطريقة غير مشروعة واشتبكوا مع المستوطنين. وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بتفرقة الأطراف المواجهات.

وتشهد الخليل، المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي يسكنها يهود وعرب، على مدى عقود إحتكاكات بين مئات المستوطنين اليهود الذين يعيشون فيها وسكانها الفلطسينيين الذين يشكلون الأغلبية.


ساهم يهودا آري غروس ولي غانكمان في هذا التقرير.