اندلعت مشاحنات في جلسة طارئة للجنة في الكنيست لتباحث اضراب موظفين حكوميين اسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم الاثنين بعد الإدعاء أن عدد الفلسطينيين بين نهر الأردن والبحر الابيض المتوسط يساوي عدد اليهود الآن.

واطلق موظفو الإدارة المدنية، التي تدير الشؤون اليومية في الضفة الغربية، اضرابا يوم الأربعاء الماضي للمطالبة بتحسين شروط عملهم.

وخلال الإضراب، حضر الموظفون للعمل في مقر المنظمة التابعة لوزارة الدفاع في مستونة بيت ايل، ولكن رفضوا توفير الخدمات، وخاصة تصاريح الدخول للفلسطينيين وتصاريح البناء للمستوطنين.

وخلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع يوم الإثنين، قال نائب منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، غاي غولدستين، أنه بينما تحصل الادارة المدنية على تمويل أقل خلال السنوات الأخيرة، عدد اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية يتزايد، وهذا ينتج بعد امكانية توفير الخدمات الملائمة ابدا.

عضو الكنيست عن ’الليكود’ آفي ديختر خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 22 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولتعزيز هذا الإدعاء، قال نائب مدير مكتب التنسيق، اوري مندس، أنه بحسب سجل السكان الفلسطيني، الذي يسجل الولادات والوفيات، يسكن في الوقت الحالي حوالي 3 مليون فلسطيني في الضفة الغربية – مقارنة بمليون قبل حوالي 25 عاما – إضافة الى اكثر من مليونين في قطاع غزة.

مضيفا أن هذا لا يشمل العرب الإسرائيليين أو الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية.

وقام أعضاء اللجنة بإضافة العدد 5 ملايين الفلسطينيين الى 1.5 مليون العرب في اسرائيل والتوصل الى الاستنتاج بأن عدد السكان اليهود والعرب متساوي الآن، وأنه لم تعد هناك اغلبية يهودية بين النهر والبحر.

ووفقا لتقرير مكتب الاحصائيات المركزي لعام 2017، عدد اليهود في المنطقة وصل 6.5 مليون.

وهذه المعطيات تتوافق مع ادعاء أصدره مكتب الاحصائيات المركزي الفلسطيني في ديسمبر عام 2016، يتوقع أنه حتى نهاية عام 2017، عدد الفلسطينيين في اسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة سوف يساوي عدد اليهود في المنطقة ذاتها، ويصل 6.58 مليون.

والديمغرافية تقع في لب النقاش الأوسع حول هوية دولة اسرائيل المستقبلية، وسط نداءات لضم اسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية. وإن يفوق الفلسطينيين عدد اليهود، اذا ستتمكن اسرائيل البقاء يهودية فقط في حال عدم بقائها ديمقراطية.

وشارك أعضاء اللجنة اليهود من اليمين واليسار في الشجار.

عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي). (Miriam Alster/Flash90)

ومطالبا بأن تقيم وزارة الدفاع المعطيات هذه في تقرير رسمي، قال رئيس اللجنة آفي ديختر (ليكود)، رئيس سابق لجهاز الامن الداخلي الشاباك، “لا اذكر ان الفلسطينيين قدموا معطيات كهذه… إن كان ذلك صحيحا، هذا مفاجئا ومقلقا. إن كان غير دقيق، نحن بالطبع نريد معرفة العدد الصحيح”.

وادعى عضو الكنيست مردخاي يوغيف من حزب (البيت اليهودي) الداعم للاستيطان أن السلطة الفلسطينية اصدرت معطيات كاذبة”.

“التقرير حول وجود 5 مليون فلسطيني بين البحر المتوسط ونهر الأردن غير دقيق”، قال، متهما السلطة الفلسطينية بتسجيل ولادات في الضفة الغربية “عشرة أضعاف” الوفيات.

ومن اليسار، استخدمت عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) المعطيات للإدعاء عبر التويتر بأنه حان الأوان لإدراك الإسرائيليين عواقب المساواة الديمغرافية.

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني خلال جلسة للقائمة في الكنيست، 22 يناير 2018 (Flash90)

“إن لم نستيقظ من اوهام الضم [للضفة الغربية، كما ينادي اليمين الإسرائيلي]، سوف نخسر الاغلبية اليهودية. الامر بسيط”، قالت.

وقال المشرع محمان شاي (المعسكر الصهيوني) عبر التويتر، “المساواة بين عدد اليهود والعرب بين مهر الاردن والبحر. هذا انذار أخير للقلقين حول [مستقبل] اسرائيل اليهودية والديمقراطية”.