من المتوقع أن يقوم عضوا الكنيست ياريف ليفين (الليكود) وأوريت ستروك (البيت اليهودي) يوم الاثنين بتقديم سلسلة من مشروعات قانون تسعى إلى ضم مواقع يهودية وكتل استيطانية يهودية في الضفة الغربية.

يدور الحديث عن غوش عتصيون وأريئيل وغور الأردن والخليل وتلال جنوب الخليل ومعاليه أدوميم، وفقا لما ذكرته تقارير.

وقال كل من ستروك وليفين أن ضم هذه المناطق هو الجواب الطبيعي لحديث رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو عن “خطوات أحادية” خلال مقابلة مع “بلومبرغ” في الأسبوع الماضي حيث ألمح إلى أن إسرائيل قد تقوم بخطوات أحادية كبديل للمحادثات.

واعترف نتنياهو خلال المقابلة أن فكرة الانسحاب من المنطقة تكتسب زخما في مختلف ألوان الطيف السياسي، ولكنه حذر من أن إسرائيل لا تستطيع المخاطرة بغزة أخرى، والتي استولت عليها حماس بعد انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب منها.

وقال نتنياهو، “يسأل الكثير من الإسرائيليين أنفسهم ما إذا كانت هناك خطوات أحادية الجانب التي قد تكون منطقية من الناحية النظرية. ولكن يدرك الناس ايضا أن انسحاب أحادي من غزة لم يحسن الوضع ولم يدفع بعملية السلام”. وكانت المفاوضات قد انهارت بعد تسعة أشهر في شهر أبريل وسط تبادل اتهامات بين الطرفين بأن كل طرف رفض الالتزام بالتعهدات التي قدمها قبل بدء المفاوضات.

يوم الجمعة الماضي، قال بينيت أنه يدعم حديث نتنياهو عن القيام بخطوات أحادية في الضفة الغربية.

في حين أنه لم يكن واضحا ما إذا كان نتنياهو يتحدث عن ضم الأراضي التي تقع فيها الكتل الاستيطانية الرئيسية أو الإنسحاب من مناطق بأغلبية فلسطينية، قال بينيت بوضوح انه يدعم ضم الأراضي. وكتب بينيت، “أنا أسمع حديثا عن خطوات أحادية من قبل إسرائيل وأنا أؤيد ذلك”.

وكتب بينيت أيضا، “نحن [البيت اليهودي] ندفع [بإسرائيل] لتطبيق القانون في غوش عتصيون وغور الأردن ومعاليه أدوميم وعوفرا وألفيه منشيه وغلاف مطار بن غوريون والسامرة ويهودا وبقية المشروع الإستيطاني اليهودي”، وأضاف بينيت، ““حان الوقت بأن تفعل دولة إسرائيل ما هو جيد لدولة إسرائيل”.

وانتقد زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ ووزيرة العدل تسيبي ليفني هذه الفكرة يوم السبت.

وقال هرتسوغ يوم السبت أن الدعوات من قبل قادة اليمين إلأى ضم أجزاء من الضفة الغربية عن طريق القيام بخطوات أحادية هي خطرةوخياليه، مضيفا أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني هو استئناف المحادثات وتحديد حدود دولة إسرائيل.

وقال هرتسوغ، وفقا للإذاعة الإسرائيلية، “يقوم اليمين المتطرف باستغلال الفراغ القيادي الذي خلقة [رئيس الحكومة بينيامين] نتنياهو، ويرمي الآن في الحلبة بأفكار خطرة حول ضم أراضي الضفة الغربية”.

“الحل الوحيد هو عملية سياسية ستبقى بموجبها الكتل الإستيطانية بأيد إسرائيلية، وتحديد الحدود الدائمة للدولة”.

وتابع رعيم حزب العمل حديثه منتقدا تصريحات بينيت.

وقال هرتسوغ، “إذا كان بينيت يعتقد أن هذا هو الحل للتشابك السياسي الذي خلقته الحكومة، فهو متوهم وبعيد عن الواقع”.

وانتقدت وزير العدل تسيبي ليفني الفكرة أيضا، وقالت أنه لن يكون هناك ضم أراض أحادي الجانب ما دامت جزءا من هذه الحكومة.

وبدأت المبادرة لتقديم تشريع يهدف إلى ضم أراضي الضفة الغربية باكتساب المزيد من الزخم منذ انهيار محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية بوساطة أمريكية في الشهر الماضي.

يوم الخميس، أعلن وزير المواصلات يسرائيل كاتس أنه سيقدم مشروع قانون لإعادة رسم الخطوط لبلدسة القدس لتشمل عددا من مستوطنات الضفة الغربية تحت كيان واحد يُدعى “القدس الكبرى”. تشمل المستوطنات التي سيتم دمجها بموجب مشروع القانون مدينة معاليه أدوميم وغيفغات زئيف وكتلة غوش غتصيون وبيتا عيليت، ويصل عدد سكانه هذه المناطق إلى 150 ألف إسرائيلي.

في وقت سابق من اليوم، دعى وزير الاتصالات غلعاد إردان (الليكود) الحكومة الإسرائيلية “لبدء التحضير” لضم أراضي المنطقة ج بحسب اتقاقات أوسلو.

أحدث تقرير للأمم المتحدة، والذي صدر في شهر مارس، أشار إلى أن عدد الفلسطينيين في المنطقة ج هو ما يقارب 300 الف نسمة، بما في ذلك 74 ألف نسمة في القدس الشرقية و67 ألف نسمة في الخليل.