صادقت الكنيست في قراءة أولية الأربعاء على مشروع قانون من شأنه تشديد العقوبات على أي شخص يقوم بتدنيس العلم الإسرائيلي.

بموجب قانون العلم والشعار والنشيد الوطني من عام 1949 المعمول به حاليا، قد تصل عقوبة تدنيس العلم إلى السجن لمدة عام.

مشروع القانون الجديد سيسمح بسجن المخالف لمدة تصل إلى 3 سنوات، أو غرامة مالية تصل قيمتها إلى 50,000 شيكل (13,000 دولار). وذكرت صحيفة “هآرتس” بأن المدانين في ارتكاب الجريمة قد يتعرضون أيضا إلى إلغاء عدد كبير من حقوقهم، من بينها الحصول على الرعاية الصحية ومخصصات البطالة وحتى منح تعليم عالي، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وطرحت عضو الكنيست نوفا بوكير (الليكود) مشروع القانون في ظل موجة من الهجمات المستمرة منذ ستة أشهر ضد الإسرائيليين والتي قُتل فيها قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. في الفترة نفسها قُتل 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.

وحصل مشروع القانون على تأييد 41 عضو كنيست، في حين عارضه 31. مشروع القانون بحاجة الآن إلى الحصول على مصادقة لجنة الشؤون الداخلية والبيئة قبل التصويت عليه مجددا في الكنيست.

وقال النائبة بوكير، “نرى مظاهرات عبر البلاد حيث يقوم أشخاص بحرق أعلام إسرائيلية ويواصلون حياتهم كالمعتاد وكأن شيئا لم يكن”.

وتابعت عضو الكنيست بوكير، “مشروع القانون يسعى إلى وضع حد لهذه السخافة”، وأضافت: “حرق العلم هو عمل عدائي يحمل معه عنصر تحريض ضد السيادة [الإسرائيلية]”.

بحسب “هآرتس”، جاء في المقدمة التفسيرية المرفقة بمشروع القانون: “في أعقاب العديد من الحالات التي أُحرقت فيها أعلام إسرائيلية خلال أعمال شغب وإضطرابات وقعت في إسرائيل في الآونة الأخيرة، يُقترح أن أي مواطن إسرائيلي يقوم بحرق علم إسرائيلي، ومن خلال تصرف كهذا يشهد بأنه لا يريد أن يكون مواطنين في البلاد، سيتم تجريده من الإمتيازات المتعددة التي توفرها دولة إسرائيل، على سبيل المثال: مخصصات الضمان الإجتماعي، إعانات لتلقي العلاج الطبي، ومنح للتعليم العالي”.

وانتقد عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس) مشروع القانون بشدة وقال: “هناك طريقة واحدة فقط لوصف الحكومة الحالية: حكم إنعدام الثقة. من أجل إسترضاء أعضاء كنيست جدد، يقومون بإعطائهم بعض الحلوى”.

معتبرا أن مشروع القانون لن يقلل من عدد الهجمات، أضاف فريج، “أنا صد حرق علم الدولة، ولكن أنظرا بأنفسكم إلى قرار محكمة أمريكية اعتبر أن حرق العلم مسموح احتراما لحرية التعبير. أنتم تتعاملون مع حماقة”.

ويخضع الفنان الإسرائيلي أريئيل برونز للتحقيق لإتهامه بإدخال العلم الإسرائيلي في مؤخرته خلال عرض قام به في المؤتمر الثقافي الذي نظمته صحيفة “هآرتس” في تل أبيب في وقت سابق من هذا الشهر.