في أعقاب العنف الدامي في ام الحيران، عقد مشرعون عرب اسرائيليون يوم الأربعاء اجتماع مع مسؤولين من الإتحاد الأوروبي للإشتكاء على “السياسات القاسية” الإسرائيلية اتجاه المجتمعات العربية والبدوية.

والتقى أعضاء كنيست من القائمة العربية المشتركة، سفير الإتحاد الأوروبي الى اسرائيل لارس فابورغ اندرسن، ومبعوث المفوضية الأوروبية للشرق الأوسط، مايكل كولير، لتباحث مسألة الأوامر الحكومية لهدم المنازل في اسرائيل يوم الأربعاء.

“شرحوا تركيب قوانين البناء والتخطيط بالإضافة الى السياسات القاسية للحكومة الحالية التي [امرت] الهدم في أم الحيران وقلنسوة”، ورد في بيان صادر عن القائمة.

“وتحدث اعضاء الكنيست ايضا عن القوانين غير الديمقراطية التي قدمها الائتلاف خلال العامين الأخيرين”، ورد في بيان القائمة المشتركة.

وجاء اللقاء مع بعثة الإتحاد الأوروبي ساعات بعد تدهور عملية هدم منازل بدون تصريح في ام الحيران صباح الأربعاء الى اشتباكات عنيفة وحادث دهس دامي.

اشتباكات بين عناصر الشرطة الإسرائيلية ورجل بدوي خلال مظاهرات ضد هدم منازل في قرية ام الحيران البدوية غير المعترف بها، 18 يناير 2017 (AFP/AHMAD GHARABLI)

اشتباكات بين عناصر الشرطة الإسرائيلية ورجل بدوي خلال مظاهرات ضد هدم منازل في قرية ام الحيران البدوية غير المعترف بها، 18 يناير 2017 (AFP/AHMAD GHARABLI)

وقتل شرطي الحدود ايريز ليفي بعد دهسه بسيارة كان يقودها أحد سكان ام الحيران الذي كان من المخطط هدم منزله.
وادعت الشرطة ان يعقوب موسى ابو القيعان صدم مجموعة من الشرطيين في “هجوم ارهابي”، ولكن رفض بعض الناشطين المتواجدين في ساحة الحادث هذا الإدعاء، وأكدوا أن ابو القيعان فقد السيطرة على مركبته بعد اصابته برصاص الشرطة.

وردا على الحادث، نادى القادة العرب الى اضراب شامل يوم الخميس، بينما خرج مئات المتظاهرين في 6 مدن اسرائيلية الى الشوارع لإدانة “سفك الدماء وهدم المنازل في النقب”.

وقد شهدت ام الحيران العديد من الاشتباكات في الماضي.

واصل سكان بلدة ام الحيران الـ -700 يعود الى قبيلة بدوية تم اخلائها عام 1948 من قريتهم الأصلية، حيث يقع كيبوتس شوفال حاليا.

واليوم، هناك مخططات لإستبدال القرية البدوية ببلدة يهودية يطلق عليها اسم حيران. ووفقا للتقارير، سيتم بناء 2,400 وحدة سكنية في البلدة، التي سيسكنها بالأساس سكان بلدة ميتار المجاورة.

وضمن خطة حكومية تواجه انتقادات شديدة للقرى البدوية غير المعترف فيها في انحاء صحراء النقب، عُرص على السكان اراضي عائلية بمساحة 800 متر مربع في بلدة حورة المجاورة، التي بنتها الحكومة عام 1989 من اجل استيعاب البدو من القرى غير المعترف بها المجاورة.

نساء بدويات بعد هدم منازل في قرية ام الحيران البدوية غير المعترف بها، 18 يناير 2017 (AFP Photo/Menahem Kahana)

نساء بدويات بعد هدم منازل في قرية ام الحيران البدوية غير المعترف بها، 18 يناير 2017 (AFP Photo/Menahem Kahana)

وقد قررت محكمة ان الهدم غير تمييزي لأنه يمكن نظريا للبدو السكن في البلدة الجديدة.

ورفض سكان ام الحيران عرض المحكمة، وقدموا استئناف لمحكمة العدل العليا. وتم رفض استئنافهم الأخير لمنع هدم قريتهم في شهر يناير 2016.

وقال مركز عدالة القانوني لحقوق الإنسان، الذي يمثل سكان ام الحيران في القصية، أن الضحايا في القرية يوم الأربعاء “مسؤولية النظام القضائي الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية”.

وصف المركز قرار المحكمة العليا للسماح بهدم ام الحيران ب”العنصري”، واتهم الشرطة الإسرائيلية بـ”اعتبار الجماهير العربية عامة كعدو. اصابع الشرطة الإسرائيلية سريعة بإطلاق النار عند مواجهة المواطنين العرب”.