أعلن 3 نواب عرب مسلمين في الكنيست عن اعتزامهم انتهاك الحظر الذي يحظر على أعضاء الكنيست زيارة الحرم القدسي للصلاة في الموقع خلال شهر رمضان القادم.

في رسالة بعثوا بها لرئيس الكنيست يولي إدلشتين ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمفوض العام للشرطة روني الشيخ الأربعاء، قال أعضاء الكنيست من “القائمة المشتركة” بأن واجبهم الديني يفرض عليهم زيارة الموقع وأعلنوا عن تحديهم للأوامر التي تمنع الزيارة.

وجاء في الرسالة، التي كشفت عنها القناة 2 ليلة الأربعاء، “نيابة عن أعضاء الكنيست من الحركة الإسلامية، نعلن عن عزمنا دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان والصلاة هناك”.

وجاء في الرسالة أيضا إن “تنفيذ هذا الإلتزام الديني هو حق أساسي وجزء من أسلوب حياتنا كمسلمين متدينين”.

ووقع على الرسالة رئيس فصيل “القائمة المشتركة” في الكنيست النائب مسعود غنايم، الذي يرأس أيضا “الحركة الإسلامية” التي تضم 3 أعضاء كنيست داخل الحزب الذي يضم 13 نائبا. والنائبين الآخرين في الكنيست عبد الحكيم حاج يحيى وطالب أبو عرار.

في الشهر الماضي، أعلن المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ عن تجديد الحظر المفتوح على النواب الإسرائيليين على زيارة الحرم القدسي.

وتم إصدار التوجيه في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي كتب الشيخ فيها: “على ضوء المحاولات من قبل عناصر متطرفة من كلا الجانبين لخلق إستفزازات… خلصت إلى أن الصعود إلى الحرم القدسي في هذا الوقت من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوترات وتصعيد الحوادث التي قد تتسبب بتعريض أمن الدولة لخطر حقيقي”.

في محاولة لتهدئة التوترات في الموقع المقدس والتي ساهمت في إندلاع أشهر من الهجمات الفلسطينية والإحتجاجات في الضفة الغربية، كان نتنياهو قد أصدر تعليمات في السابق بمنع النواب من زيارة الموقع المقدس في القدس.

وتم إصدار الحظر بداية لأعضاء الكنيست اليهود، ولكن سرعان ما تم توسيعه ليشمل كذلك أعضاء الكنيست العرب بعد إنتقادات حادة وجهها وزاراء في حكومته قالوا بأن هذا الحظر تمييزي.

رئيس الحرس في الكنيست يوسي غريف انتقد إعلان أعضاء الكنيست الثلاثة الأربعاء وقال إنه قد يؤدي إلى “تفاقم التوترات والتسبب بتصعيد الحوادث على جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)”.

وحذر من أن تحدي أوامر الشرطة قد “يشكل انتهاكا لقواعد الأخلاقيات [لأعضاء الكنيست] وقد تنتج عنه عقوبات”.

وكان الحرم القدسي، والذي يُعتقد بأنه موقع الهيكلين اليهوديين القديمين، مركزا لتوترات امتدت لأشهر بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يخشون من تنامي الوجود اليهودي في المكان، الذي يضم أيضا المسجد الأقصى.

وكان نتنياهو قد تعهد بالإبقاء على الوضع الراهن الذي يحظر على اليهود الصلاة في الموقع المقدس- الذي يشير إليه اليهود بإسم “جبل الهيكل” – حيث ساهمت شائعات حول تغييرات في الأنظمة المعمول بها في الموقع في تأجيج أعمال العنف.

يوم الأربعاء، أدى ناشط اليمين يهودا غليك، الذي يدعو إلى إنهاء الحظر على الصلاة في الموقع المقدس، اليمين القانونية لينضم إلى الكنيست ممثلا لحزب “الليكود” بعد إستقالة وزير الدفاع السابق موشيه يعالون في الأسبوع الماضي.

غليك، الذي يدير منظمة “هاليبا”، وهي منظمة تأتي بمجموعات يهودية لزيارة الحرم القدس، تعهد بالعمل من داخل الكنيست لتغيير الترتيبات “السخيفة والشريرة” في الموقع الحساس.

وكان غليك قد تعرض لتوبيخ من نتنياهو بعد زيارته للموقع يوم الإثنين. وسُمع نتنياهو وهو يقول لغليك في نهاية إجتماع لفصيل “الليكود” في الكنيست عصر الإثنين، “لا تفعل ذلك بي مجددا”.

وكان غليك قد أعلن التزامه بالحظر الذي فرضه نتنياهو عند دخوله المنصب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.