إتهم حزب “يش عتيد” رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الخميس بمحاولة تقسيم الحزب الوسطي في جهود أخيرة لإنقاذ الإئتلاف الحكومي وتجنب الإنتخابات.

وسارع رئيس الزراء بنفي هذه الإتهامات، ولكن مصادر في “الليكود” قالت أنه كانت هناك محاولة كهذه، بحسب تقرير في موقع “واينت” الإخباري.

وذكر موقع “واينت” أن مسؤولين في الليكود يحاولون من يوم الأربعاء إقناع أعضاء في “يش عتيد” بالإنقسام عن حزب لابيد وتشكيل حزب جديد، الذي من شأنه أن ينضمم بعد ذلك إلى الإئتلاف الحكومي مع الحزبين المتدينيين.

وقال مسؤول بارز في “الليكود”، بحسب “واينت”: “إذا كان ’يش عتيد’ يريد البقاء، فعليهم الإنقسام الآن ومنع الإنتخابات”. وأضاف: “كانت هناك أحاديث قليلة، ولكن حتى الآن، وبسبب نقص الإدراك السياسي لأعضاء الكنيست من ’يش عتيد’ في الأساس، يبدو أن ذلك لن يؤتي بثماره”.

وجاءت هذه الإتهامات بعد يوم واحد من تصويت الكنيست على حل نفسها وقيام رؤساء الأحزاب بتحديد يوم 17 مارس لإجراء إنتخابات جديدة، في أعقاب انهيار الحكومة.

وشدد تقرير “واينت” على أن إحدى أعضاء الإئتلاف توجهت إلى عضو كنيست بارز في “يس عتيد” وطلبت منه قيادة الحملة للإنقسام عن الحزب، ولكن عضو الكنيست، الذي لم يُذكر اسمه، رفض ذلك.

وذكرت القناة الثانية أن وزير التربية والتعليم شاي بيرون هو أحد أعضاء الكنيست من “يس عتيد” الذي تم التوجه إليهم بهذا العرض.

واتهم بيان من حزب “يش عتيد” نتنياهو بأنه كان يقف وراء الخطوة “الهستيرية والمخزية”، على الرغم من عدم وجود إشارة رسمية تدل على ان أعضاء “الليكود” قاموا بالعمل بناء على تعليمات من نتنياهو.

وجاء في البيان: “هذه محاولة هستيرية ومخزية أخرى من قبل السياسة القديمة لتجنب ما أصبح نتنياهو يخشاه – الإنتخابات. يشعر رئيس الوزراء بالفزع. هو يعرف أنه سيخسر مقعده في الإنتخابات القادمة ويقوم بكل شيء ممكن لتجنب ذلك. سيواصل ’يش عتيد’ العمل بكامله ومعا، من أجب الجمهور الإسرائيلي”.

وقام رئيس الوزراء بنفي هذه الإتهامات.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه أن “رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لا يعمل على تقسيم ’يش عتيد’”. وجاء في البيان أيضا، “هذه لعبة سياسية ضعيفة تدل على حالة الذعر التي استولت على وزير المالية الفاشل، لابيد” .

من دون لابيد، لدى الإئتلاف الحالي 49 من أصل المقاعد ال-61 المطلوبة.

يوم الثلاثاء، أطلق نتنياهو هجوما على لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني، اللذان قام بإقالتهما، وإتهمهما من خلاله بأنهما أجبراه على إنهاء الإئتلاف، وأنهما حاولا تنظيم “إنقلاب” ضده.

ورد لابيد يوم الأربعاء قائلا أن نتنياهو “بكى” للجمهور الإسرائيلي مشتكيا “أن أشخاصا حاولوا تنظيم ’إنقلاب’ ضدك، وهو ما لم يحدث أبدا… هذا حتى ليس بانقطاع، هذا معناه العيش في عالم خيالي. أنا حاولت الإطاحة بك؟ هل تصغي لما تقوله؟ من باعك هذه السخافات؟ وما سبب إصغائك لذلك؟”

وقال لابيد، أنه على عكس ما أشيع أنه وليفني حاولا بناء ائتلاف بديل مع الأحزاب المتدينة، كان ذلك نتنياهو الذي “عقد صفقة مع الأحزاب المتدينة: لقد تعهدت بإلغاء المساواة في تحمل العبء الوطني (أي قانون تجنيد المتدينين الحاريديم)، وزيادة ميزانية المعاهد الدينية، وإلغاء دراسة مواد أساسية في مدارسهم”.

وقالت مصادر من الكتل البرلمانية للأحزاب المتدينة لوسائل إعلام إسرائيلية أنه تم التوجه إليها لتشكيل إئتلاف بديل، لكنها رفضت أن تذكر هوية الأطراف التي توجهت إليها.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان.