مرر الكنيست يوم الأربعاء في قراءة أولى مشروع قانون لحل البرلمان وإجراء إنتخابات في 9 أبريل، بعد نقاش استمر لست ساعات وتضمن على الأرجح خطابات نهائية لعدد من المشرعين الحاضرين على الأقل.

بتأييد 104 مقابل 0 لمشروع القانون الذي قدمته الحكومة، خطى أعضاء الكنيست خطوة حاسمة نحو إنهاء عمل الكنيست العشرين وإطلاق حملة انتخابية ستسمر لثلاثة أشهر وصولا إلى يوم الإنتخابات بشكل رسمي.

كما تم تمرير عدد من مشاريع القوانين المشابهة التي قدمتها المعارضة أيضا بأغلبية أصغر قليلا.

وستعود مشاريع القوانين الآن للجنة الكنيست لمناقشتها، حيث سيتم دمجها في اقتراح واحد قبل التصويت المتوقع عليه في قراءتين ثانية وثالثة في وقت لاحق الأربعاء.

في الجلسة العامة الثانية، سيتم التصويت على مشروع القانون في عمليتين منفصلتين: الأولى على كل بند من بندي مشروع القانون، والثانية على مشروع القانون بكامله. إذا تم تمرير مشروع القانون في التصويت النهائي حتى مع أغلبية بسيطة، سيتم حل الكنيست بشكل فوري.

وينص البند الأول من مشروع القانون على أن الكنيست العشرين سيقوم “بحل نفسه قبل الإنتخابات”، ويحدد البند الثاني موعد الإنتخابات، الذي تم الاتفاق عليه من قبل أحزاب الإئتلاف والمعارضة، في 9 أبريل.

في افتتاح النقاش على القراءة الأولى، تعهد رئيس الكنيست يولي إدلشتين بأنه وعلى الرغم من تهديد أحد النواب البارزين من حزب “الليكود” بمنع التصويت، سيتم تمرير مشروع القانون لحل الكنيست في جلسة الكنيست هذه، أيا كان الوقت الذي سيستغرقه الأمر.

وقال إدلشتين: “قبل يومين، قمت بالاجتماع مع قادة جميع الأحزاب في مكتبي. لقد اتخذنا قرارا واضحا… الإنتخابات ستُجرى في 9 أبريل، واليوم سيتم تمرير القانون لحل الكنيست في قراءتيه الثانية والثالثة”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين خلال مراسم تذكارية لإحياء ذكرى مرور 19 عاما على اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، في الكنيست في القدس، 5 نوفمبر، 2014. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووعد قائلا: “أعلن هنا والآن عن أنه لن يتم إغلاق هذه الجلسة ولن نغير من جدول أعمالها حتى يتم تمرير القانون لحل الكنيست. إن كان اليوم فاليوم – إن كان في الغد فغدا أو بعد أسبوع. ولكن هذه الجلسة لن تنتهي حتى يتم تمرير القانون”.

وجاءت تصريحاته ردا على رئيس لجنة الكنيست، عضو الكنيست ميكي زوهر، الذي دعا إلى تأجيل حل الكنيست، بدعوى أن النواب بحاجة إلى مزيد من الوقت لتمرير تشريعات ضرورية قبل الإنتخابات وهدد بإستخدام منصبه لمنع تمرير مشروع القانون.

في حين أنه يتم إجراء الإنتخابات عادة بعد 90 يوما على الأقل من حل الكنيست، ولكن بموجب القانون، لا يوجد هناك حد أدنى لفترة الانتظار. إذا قامت الكنيست بالمصادقة على حلها الأربعاء، سيكون هناك 105 أيام قبل إجراء الإنتخابات، مع التجميد الفوري لأي مشروع قانون جرى العمل عليه في الهيئة التشريعية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) مع عضو الكنيست ميكي زوهر خلال جلسة لكتلة ’الليكود’ في الكنيست، 7 ديسمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفقا للوائح الكنيست، بصفته رئيسا للجنة التي ستشرف على إعداد مشروع القانون، بإمكان زوهر من الناحية النظرية تجميد الإقتراح لأجل غير مسمى من دون إلتزام بإجراء تصويت عليه في أي إطار زمني محدد.

متحدثا في جلسة للجنة صباح الأربعاء، قال زوهر إنه وافق على الموعد الذي تم تحديده لإجراء الإنتخابات، لكنه يعتقد بأن على الكنيست الإنتظار مع الدعوة الرسمية لإجراء إنتخابات.

وقال في مستهل الجلسة “لقد تم الاتفاق على الموعد من قبل كل الكتل وأنا أؤيده، ولكن هناك قوانين ضرائب مهمة جدا لأولئك الذين أرسلونا إلى هنا وبإمكاننا وضع اللمسات الأخيرة على التشريع في عدد من القضايا الرئيسية”.

لكن رئيس الإئتلاف دافيد أمسالم قال أنه سيتم تمرير مشروع القانون لحل الكنيست في قراءاته الثلاث جميعا يوم الأربعاء وسيتم تمرير التشريعات الأخرى خلال جلسات خاصة سيتم عقدها في العطلة خلال الحملة الإنتخابية.

وزير السياحة والهجرة ياريف ليفين، الذي قدم مشروع القانون نيابة عن الكنيست، قال إنه سيتم إغلاق الكنيست بعد “أربع سنوات رائعة وغير مسبوقة من العمل من أجل مصلحة شعب إسرائيل”.

وأضاف أن “هذه الحكومة وهذا الكنيست حسنا حياة الجمهور ووضع الدولة. تماما كما ستفعل (الحكومة) القادمة، تحت قيادة الليكود أيضا”.

زعيمة المعارضة تسيبي ليفين قالت إنه بالنسبة لها تميزت السنوات الأربع الأخيرة بشعور من “الذعر والخوف على مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية”.

وقالت إن الإنتخابات الجديدة تعطي للجمهور “أملا بأن بإمكاننا أخيرا تغيير هذه القيادة الفاسدة التي قامت بتسويد وجه إسرائيل”.

وكان نتنياهو قد دعا يوم الإثنين لإجراء إنتخابات مبكرة في شهر أبريل، ممهدا الطريق أمام افتتاح حملة انتخابية تغيم عليها سلسلة من تحقيقات الفساد ضد القائد الإسرائيلي الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة.

وفي الوقت الذي يتقدم فيه زعيم حزب “الليكود” بفارق كبير عن منافسيه في استطلاعات الرأي، تتجه كل الأنظار إلى المدعي العام أفيحاي ماندلبليت وما إذا كان سيتخد القرار قبل الإنتخابات حول ما إذا كان سيقوم بتوجيه تهم ضد نتنياهو في سلسلة من قضايا الفساد.

الجولة الأولى من استطلاعات الرأي يوم الثلاثاء أظهرت تفوقا واضحا لنتنياهو في السباق الإنتخابي القادم، على الرغم من أنه لا يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف الناخبين.

استطلاعات الرأي وجدت أن معظم الإسرائيليين يرون أن نتنياهو لا ينبغي أن يكون رئيس الوزراء المقبل، ولكن عددا أقل يعتقد أن أيا من خصومه ملائم لهذا المنصب. في نظام التعددية الحزبية الإسرائيلي، يمكن حتى للدعم المتوسط أن يكون كافيا للفوز برئاسة الحكومة.