صادقت لجنة المالية في الكنيست على مزايا ضريبية بأثر رجعي بقيمة مئات آلاف الشواقل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتم تمرير القرار بأغلبية ثمانية مقابل خمسة نواب، مع امتناع عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “يمينا” المعارض الذي احتج على “التوقيت المؤسف” للتصويت.

ولم يشارك في التصويت النواب من حزب “أزرق أبيض”، شركاء رئيس الوزراء في الإئتلاف الحكومي.

وذكرت تقارير أن الحزب فوجئ بوجود بند أضافه حزب “الليكود” لمسودة اقتراح اتفاق الوحدة التي أرسِلت للجنة، والذي ينص على أن “ضريبة دخل مفروضة على رئيس الوزراء بين 1 يناير 2009 وتاريخ 31 ديسمبر 2017، لدخل مستمد من مدفوعات وخدمات ومزايا، خارج الراتب والمنح، سيكون على حساب خزانة الدولة”.

وتغطي هذه المزايا تكلفة ضريبة الدخل المستحقة على نتنياهو بسبب تحسينات أدخلت على مركبته، وأعمال ترميم في منزله الخاص في قيساريا، بالإضافة إلى نفقات أخرى تعود إلى عام 2009.

ويعني البند عمليا إعفاء نتنياهو من جميع الضرائب التي لا تتعلق براتبه والمصروف، مع الإشارة إلى أن القناة 12 أشارت إلى أن ذلك قد يتضمن الضرائب على الأرباح التي حققها من تداول الأسهم والمشاريع الخاصة الأخرى.

ونفى الليكود أن نتنياهو سيسعى إلى استرداد الضرائب التي دفعها على الاستثمارات الخاصة، وأصر على أن المزايا الضريبية لن تتعلق إلا بالنفقات المتعلقة بمنصبه كرئيس للوزراء.

وقال عضو الكنيست وحليف نتنياهو، ميكي زوهر، للجنة إن الضرائب من شأنها ترك رئيس الوزراء، الذي قدرت مجلة “فوربس” بنسختها الإسرائيلية في العام الماضي قيمة رأسماله بـ 50 مليون شيكل (حوالي 14 مليون دولار)، “مشلول ماليا”.

وقد واجهت حكومة الوحدة انتقادات لوضعها أعباء مالية إضافية على الدولة في وقت يعاني فيه الاقتصاد من صعوبات بسبب تأثير تفشي فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق التي هدفت إلى وقف انتشاره.

المشرعة من حزب ’المعسكر الديمقراطي’ تمار زاندبرغ خلال جلسة للمحكمة العليا في القدس حول التماسات لحظر تشرح حزب ’عوتسما يهوديت’ المتطرف في انتخابات شهر سبتمبر، 22 اغسطس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وانتقد زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، الخطوة وقال “في الوقت الذي تنهار فيه أعمال تجارية وهناك مئات الآلاف من العاطلين عن العمل، تتعامل لجنة المالية في الكنيست مع شيء واحد: مزايا ضريبية لنتنياهو”.

تعليقا على القرار، قالت عضو الكنيست تمار زاندبرغ (ميرتس)، “لم يسبق أن بدا أي قرار منفصلا عن الواقع ووقح وواهم مثل المزايا الضريبة لرئيس وزراء متهم بالرشوة في الوقت الذي لا يعرف فيه مليون عاطل عن العمل إذا كانوا سيعودون إلى العمل”.

في عام 2018، مرر الكنيست قانون يعفي رئيس الوزراء من الضرائب على العديد من نفقاته الخاصة. ومنح القانون نتنياهو، أحد أثرى المشرعين في الكنيست، زيادة فعلية تبلغ قيمتها 200,000 شيكل سنويا.

وتتعلق أحدث البنود التشريعية بالفترة السابقة لتمرير مشروع القانون.

ورد الليكود من قبل على تقارير حول البند الضريبي لنتنياهو بقوله إن رئيس الوزراء لم يطلب أي شيء لم يحصل عليه من شغلوا المنصب من قبله.

مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخاص في قيساريا. (لقطة شاشة: القناة 10)

وقال الحزب في بيان إن “رئيس الوزراء لا يطلب أي شروط خاصة. ستطلب لجنة المالية من نتنياهو دفع الضرائب تماما مثل رؤساء الوزراء السابقين. كانت هناك محاولة شنيعة وشخصية لفرض دفع ضرائب على نتنياهو لم تكن مطلوبة من أي رئيس وزراء آخر. لن يكون هناك قانون خاص بنتنياهو وقانون آخر لرؤساء الوزراء السابقين”.

إلا أن صحيفة “ذي ماركر” أشارت إلى أنه لا يُعتقد أن مثل هذه القضايا طُرحت على الإطلاق بالنسبة لرؤساء الوزراء السابقين، حيث أنهم لم يقدموا مثل هذه الطلبات من الدولة لتمويل مساكنهم الخاصة، وبالتأكيد ليس بحجم ونطاق طلبات نتنياهو.