دافع 3 أعضاء كنيست عرب الجمعة عن لقائهم في وقت سابق من هذا الأسبوع مع أقارب فلسطينيين قاموا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين في الأشهر الأخيرة. وأثار اللقاء موجة من الإنتقادات من جميع ألوان الطيف السياسي الإسرائيلي.

وكتبت النائبة حنين زعبي عبر الفيسبوك الجمعة، “نحن ندافع عن كرامتنا الوطنية والإنسانية وحقنا وواجبنا ببذل المساعي لتحرير الجثامين المحتجزة”، وأضافت أن “الجريمة الحقيقية هي في احتجاز الجثامين”.

وكانت زعبي تشير في تصريحها إلى السياسة الإسرائيلية في تأخير إعادة جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين، في محاولة لمنع تحول جنازاتهم إلى مصدر لمزيد من التحريض على العنف، بحسب المسؤولين الإسرائيليين.

وطلب الأقارب من أعضاء الكنيست مساعدتهم في الضغط على الحكومة لتحرير جثث منفذي الهجمات لدفنها. وتم نقل طلب العائلات إلى وزارة الأمن العام، بحسب متحدثة بإسم حزب “التجمع”.

وحضر اللقاء إلى جانب زعبي زميليها في “القائمة (العربية) المشتركة” جمال زحالقة وباسل غطاس. جميعهم أعضاء في فصيل “التجمع”، الذي تحالف مع حزبين عربيين آخرين قبيل الإنتخابات التشريعية الأخيرة في مارس 2015 من أجل ضمان مرور الفصيل نسبة الحسم الإنتخابية الجديدة.

وقام غطاس هو أيضا بنشر بيان على فيسبوك يوم الجمعة دفاعا عن إجتماعه بأسر منفذي الهجمات واتهم إسرائيل بـ”الفاشية”، بحسب ما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية.

وكتب، “عندما تحرض علينا أبواق الفاشية، فهذا يعني أننا ندافع عن قيم إنسانية”، وأضاف أن الحزب يدين “التحريض الأرعن والسافر على نوابه على خلفية تأديتهم واجبهم في مساعدة عائلات الثكلى بغية استرجاع الجثامين التي تحتجزها السلطات الإسرائيلية بشكل منافٍ لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية”.

وقام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاشتراك مع رئيس الكنيست يولي ادلشتين بتقديم شكوى إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للكنيست ضد أعضاء كنيست الثلاثة للقائهم مع أقارب منفذي الهجمات.

وقال رئيس الكنيست إدلشتين، بعد وقت قصير من ظهور الأنباء التي تحدثت عن اللقاء، “من غير المعقول أنه في الوقت الذي فيه يُذبح مواطنون أبرياء في شوارع إسرائيل، يذهب أعضاء في الكنيست لتعزية أسر القتلة وبوقاحة لا تصدق يجرؤون على تقديم مطالب الأسر للحكومة”، وأضاف، “أرى في ذلك ضررا كبيرا للمجلس التشريعي الإسرائيلي ودولة إسرائيل، وامل أن تتم مناقشة هذه الإجراءات ويتم تقديم دعوى في النهاية ضدهم في محكمة العدل العليا لإعلان عدم أهلية المرشحين للترشح لمنصب مشرعين”.

لجنة الأخلاقيات التابعة للكنيست ليست ملزمة بمناقشة الشكوى التي يتقدم بها أي عضو كنيست إذا اختار صاحب الشكوى جعلها علنية، كما فعل نتنياهو وإدلشتين.

في وقت سابق من يوم الخميس, قال نتنياهو ان اعضاء الكنيست العرب الذين اجتمعوا مع أقارب المهاجمين الفلسطينيين “غير جديرين بالاستحقاق ليخدموا” كمشرعين في البرلمان الإسرائيلي.

وقال نتنياهو في بيان له، “أعضاء كنيست الذين يذهبون لمواساة عائلات الإرهابيين الذين قتلوا اسرائيليين لا يستحقون أن يكونوا في الكنيست الإسرائيلي. طلبت من رئيس الكنيست البحث في الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضدهم”.

والتقى النواب الثلاثة من “القائمة المشتركة” بأقارب منفذي الهجمات يوم الثلاثاء، قبل يوم من قيام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستضافتهم في مكتبه في رام الله.

ودعت منظمة فلسطينية تمثل عائلات “الشهداء” جميع نواب “القائمة المشتركة”، التي تضم جميع الأحزاب العربية في الكنيست، للقاء في القدس. حضر الإجتماع ثلاثة أعضاء من “حزب التجمع”، واحد الأحزاب التي تضمها القائمة.

والتقى أعضاء الكنيست مع والد بهاء عليان، أحد الشابين الفلسطينيين اللذين قتلا ثلاثة إسرائيليين (حاييم حفيف وألون غوفبيرغ وريتشارد لاكين) في القدس في شهر أكتوبر، إلى جانب أقارب منفذي هجمات آخرين.

وقالت بعض التقارير الإسرائيلية أن الاجتماع بدأ مع لحظة صمت حدادا على روح “الشهداء”.

حزب “المعسكر الصهيوني”، أكبر أحزاب المعارضة في إسرائيل، قال في بيان له بأن “زيارة أعضاء الكنييست من ’التجمع’ لأسر الإرهابيين تشجع على مزيد من الإرهاب وقتل الأبرياء”.

ووصف زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد الاجتماع بأنه “عرض يعبر عن الكراهية والتخريب ضد دولة إسرائيل”.