يعتزم أعضاء الإئتلاف الحاكم بقيادة حزب (الليكود) الإنسحاب من قاعة الكنيست خلال كلمات نواب القائمة المشتركة جميعها، بسبب قرار القائمة، التي معظم نوابها من العرب، بعدم إرسال أي ممثل عنها إلى جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس.

وسيغادر أعضاء الكنيست من الأحزاب الستة في الإئتلاف قاعة الكنيسة خلال إلقاء نواب “القائمة المشتركة” كلماتهم من على المنصة خلال جلسات هذا الأسبوع، بحسب ما قاله عضو الكنيست دافيد بيتان للصحافيين الإثنين.

ويعود أعضاء الكنيست من العطلة الصيفية التي استمرت لثلاثة أشهر، والتي توفي خلالها بيريس، السياسي الذي خدم في هذا المنصب لأطول فترة في تاريخ إسرائيل، وشغل أيضا منصب رئيس الوزراء في السابق.

بعد وفاته، أعلنت “القائمة المشتركة” بأن أعضائها لن يشاركوا في جنازته، نظرا للتاريخ “المعقد” بحسب القائمة.

رئيس الحزب، أيمن عودة، دافع عن قرار حزبه في الإمتناع عن حضور الجنازة والذي اتُخذ بالإجماع، بقوله في حينها بأن يوم الجنازة كان “يوم حداد وطني لا مكان لي فيه؛ ليس في الرواية، ولا في الرموز التي تستثنيني، وليس في قصص بيريس كرجل بنى دفاعات إسرائيل”.

ردا على إعلان بيتان الإثنين، قال عودة خلال جلسة لحزبه بأنه “غير متفاجئ” من الخطوة، مشيرا إلى ما وصفه بـ”السياسات الفاشية والعنصرية” للحكومة.

وقال: “حتى لو خرجتم من القاعة، حتى لو أغلقتم عيونكم بإحكام، سنبقى هنا (…) سنواصل العمل في كل القطاعات، بما في ذلك البرلماني منها، من أجل السلام والمساواة”.

وأضاف إن إلقاء كلمات في قاعة الكنيست من دون وجود أعضاء الإئتلاف الحاكم ستكون بمثابة “فرصة ممتازة للتحدث مباشرة مع الجمهور من دون مقاطعات”.

عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) نشر في تغريدة له بأن مقاطعة الإئتلاف لكلمات حزبه تشكل خطوة “غير مسبوقة”.

مقاطعة القائمة التي تضم 13 نائبا عربيا، رابع أكبر حزب في الكنيست، جاءت بمبادرة من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

متحدثا في جلسة فصيل حزب “إسرائيل بيتنا” في الكنيست، أشاد ليبرمان بالخطوة، واصفا النواب من “القائمة المشتركة” بـ”ممثلي منظمات إرهابية في الحكومة الإسرائيلية” وأنهم “غير شرعيين وغير مرغوب بهم”.

وقال: “آمل بأن تستمر المقاطعة نفسها حتى نهاية الدورة، وأن لا يكون ذلك لمرة واحدة”.