إنها عملية تستغرق ساعة واحدة فقط، ولكنها تتيح لمئات الأطفال مواجهة المستقبل بإبتسامة.

هذه هي مساهمة جراحين تجميليين من مركز رمبام الطبي في حيفا، الذين عادوا مؤخرا من أفريقيا حيث كانوا في مهمة لتصحيح تشوهات الوجه لدى الأطفال المحليين.

الأطباء عمري إمودي، جراح الوجه، وزاك شاروني، الجراح التجميلي، عملا في غانا في مهمة نظمتها “اوبيريشن سمايل”، وهي منظمة إنسانية مقرها الولايات المتحدة، بالاضافة الى فريق من الجراحين والعاملين الطبيين من 12 بلدا.

“عندما يكون لدى الطفل تشوه في الوجه، فإن ذلك قد يؤثر على الأكل والشرب والتحدث، وبطبيعة الحال، على الصورة الذاتية”، أوضح إمودي. “أنت تمشي مع علامة على وجهك، خاصة في أفريقيا. بسهولة ممكن أن تصبح منبوذا”.

تراوح مرضاهم من أطفال في عمر بضعة أشهر إلى شباب ونساء في العشرينات. لقد جاءوا من جميع أنحاء غانا، وبعضهم على بعد 500 ميل. معظم العمليات كانت من أجل تحسين الشفاه والحنك المشقوقة، في حين كان لآخرون عمليات جراحية أكثر تعقيدا لتشوهات وجه مختلفة.

وقد عمل الأطباء دون توقف في سبع غرف جراحية مؤقتة في مدينة هو، وأنجزوا 155 عملية في ثمانية أيام بمساعدة فريق دولي من الجراحين والفنيين وموظفي التمريض وأخصائيي التخدير.

“أنت تعمل مع فريق لا تعرفه والذي يأتي من ثقافة أخرى. لكن بمجرد الدخول إلى وتيرة العمل، يصبح الجميع فريقا واحدا، بدافع من الرغبة في مساعدة هؤلاء الناس “، قال إمودي.

الدكتور عمري إيمودي مع مريض في غانا. (Courtesy)

الدكتور عمري إيمودي مع مريض في غانا. (Courtesy)

وأضاف: “إن الأمر يستغرق اقل من ساعة واحدة لتنفيذ العملية، لكنه يمكن أن يغير حياة الطفل (…) إن المهمة مرضية جدا. انها مثل هدية من الله”.

ويتم تنفيذ هذه العمليات مجانا للأطفال وأسرهم، حيث تمولها المنظمة غير الحكومية.

وقال بيان للمنظمة أن التحدي هو الوصول الى اكبر عدد ممكن من الناس في الوقت القصير المتاح.

وقال إمودي: “في غانا – التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة – لا يوجد سوى 20 جراح مؤهل يمكنهم القيام بهذه العمليات”.

إمودي وشاروني لديهم تاريخ طويل من المشاركة في البعثات إلى فيتنام وأثيوبيا والفلبين وبلدان أخرى، وعلاج عشرات المرضى أينما ذهبوا.

وفي مستشفى رمبام في حيفا، يعالجون أيضا مجموعة واسعة من المرضى، بمن فيهم الفلسطينيون وأيضا مرضى من سوريا التي مزقتها الحرب والدول العربية المجاورة.