طلب الأطباء في قسم سرطان الأطفال في مستشفى هداسا يوم الإثنين من أهالي الأطفال المرضى، إنهاء الإضراب عن الطعام أطلقوه يوم الأحد دعما للطاقم الطبي.

ويأتي الطلب يوما قبل تباحث المحكمة العليا الخلاف.

وأعلن الأهالي عن خطة الإضراب عن الطعام في خيمة أقاموها مؤخرا كمستشفى ميداني في حديقة ساكر في القدس.

وفي رسالة إلى الأهالي، كتب بروفسور ميخائيل فاينتروب، الذي استقال من منصب مدير قسم أمراض الدم والسرطان في مستشفى هداسا عين كارم في شهر مارس، “كما طلبت قبل ابتداء الإضراب عن الطعام، أنا أتوسل منكم مرة أخرى، بإسم جميع الأطباء: رجاء أوقفوا الإضراب عن الطعام (…) اليوم وغدا، يتوقع وصول موجة حر والخطورة على صحتكم سترتفع جدا. نعلم أنكم تدعمونا ونحن ممتنون لكم كل يوم وفي كل لحظة لهذا الدعم”.

بروفسور مايخائيل فاينتروب، المدير السابق لقسم امراض الدم والسرطان للاطفال في مستشفى هداسا عين كارم، يتحدث مع مريض في خيمة احتجاجية في حديقة ساكر في القدس، 4 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

بروفسور مايخائيل فاينتروب، المدير السابق لقسم امراض الدم والسرطان للاطفال في مستشفى هداسا عين كارم، يتحدث مع مريض في خيمة احتجاجية في حديقة ساكر في القدس، 4 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي شهر مارس، استقال ستة أطباء، بما يشمل فاينتروب، وثلاثة متدربين بشكل جماعي من هداسا، وبدء مفعول استقالتهم في وقت سابق من الشهر/ بسبب قرار اداري اعتبروه غير مقبول من ناحية طبية.

ومنذ ذلك الحين، يتبادل ثلاثة الأطراف المعنيين الإتهامات.

ويقول الأطباء أنهم فقدوا ثقتهم بإدارة هداسا وأنهم لن يعودوا. إنهم يريدون اقامة وحدة جديدة في مستشفى شعاريه تسيديك المنافس، ولكن وزارة الصحة ترفض ذلك.

وفي المقابل، رفض مدير هداسا التنفيذي، زئيف روتشتين، قبول خطة اقترحها الأهالي والرئيس رؤفن ريفلين في الأسبوع الماضي، ووافقت عليها وزارة الصحة، لإعادة الأوضاع في هداسا الى ما كانت عليه قبل الأزمة، مع إضافة بعض الشروط.

البروفسور زئيف روتشتين، المدير التنفيذي لمستشفى هداسا، خلال مؤتمر صحفي قدم فيه الطاقم الطبي الجديد في قسم امراض الدم والسرطان في مستشفى هداسا عين كارم، 13 يونيو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

البروفسور زئيف روتشتين، المدير التنفيذي لمستشفى هداسا، خلال مؤتمر صحفي قدم فيه الطاقم الطبي الجديد في قسم امراض الدم والسرطان في مستشفى هداسا عين كارم، 13 يونيو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وقد أصر بالحفاظ على الطبيبة التي استبدلت فاينتروب كمديرة وحدة امراض الدم والسرطان – غال غولدستين.

ومناديا جميع الأطراف للعمل من أجل التوصل الى حل، طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد من المحكمة العليا اجراء المباحثات يوم الإثنين، بدلا من الأربعاء.

“لا سبب للإنتظار يومين إضافيين والتسبب بمعاناة غير ضرورية للأطفال”، قال نتنياهو.

وسيتم عقد جلسة المحكمة اليوم الثلاثاء.

وقد أقام أهالي الأطفال المرضى، الذين دعم معظمهم الأطباء منذ البداية، خيمة احتجاج في حديقة في القدس قبل عدة اسابيع، تشمل اسرّة للأطفال المرضى.

وقد قدموا التماسا للمحكمة العليا طالبوا فيه الموافقة على افتتاح قسم جديد في مستشفى شعاريه تسيديك، إقالة زئيف روتشتين، واطلاق اجراءات قانونية ضد روتشتين ووزير الصحة يعكوف ليتزمان.

وردت الدولة يوم الأحد على الإلتماس قائلة أنها لن تخصص اموال عامة لإفتتاح قسم سرطان آخر في القدس لأن البنية التحتية قائمة في هداسا. وأضافت الدولة أن الحل هو عقد مفاوضات فورية بين الطرفين، يعود خلالها الأطباء الذين استقالوا الى العمل في هداسا.

وزير الصحة يعكوف ليتزمان، 9 يناير 2017 (Yonatan Sindel/ Flash90)

وزير الصحة يعكوف ليتزمان، 9 يناير 2017 (Yonatan Sindel/ Flash90)

والأزمة ناتجة عن خطة لإدارة المستشفى انكشفت في الخريف الماضي لإخراج خبيرة زراعة النخاع العظمي للأطفال، د. باولينا ستيفانسكي، من الوحدة بدون استشارة مدير القسم، البروفسور ميخائيل فاينتروب، وجعلها مديرة وحدة زراعة للبالغين في مبنى آخر.

وكانت الفكرة هي استخدام الأسرّة الفارغة في وحدة البالغين لمعالجة اطفال غير اسرائيليين من “السياح الطبيين” – الذين يدفعون رسوم باهظة لعمليات زراعة تساعد في سد النقص في خزانات المستشفى – وجعل الطاقم القائم في وحدة الاطفال الاعتناء بهم، بالإضافة الى المرضى الإسرائيليين في قسم الأطفال.

وحتى استقالة الأطباء، كان في قسم الأطفال ستة اطباء وثلاثة متدربين، وكانوا يعتنون بـ -160 طفلا مصاب بالسرطان سنويا. ووفقا لتقرير القناة العاشرة، هذا مقارنة بـ -13 طبيبا واربعة متدربين يعتنون بـ -170 حالة جديدة سنوريا في قسم سرطان الاطفال في مستشفى شيبا، بالقرب من تل ابيب، و15 طبيبا وخمسة متدربين يعتنون بـ -160 حالة جديدة في مستشفى شنايدر للأطفال في بيتاح تكفا.

وانتقل معظم الأطفال الذين كانوا يتلقوا العلاج في الوحدة قبل الأزمة الى مستشفيات أخرى في مدن أخرى بتوصية من الأطباء الذين استقالوا.