ناشد أكثر من 30 طبيبا إسرائيليا وزارتي الصحة والدفاع لحثهما على منح تصاريح لحوالي 14 مريضة فلسطينية من قطاع غزة للدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية لتلقي العلاج، قائلين إن التأخير قد يكون قاتلا.

وقع واحد وثلاثون من أطباء الأورام السرطانية رسالة للوزارة ومنسق الأنشطة الحكومية في المناطق الفلسطينية تسلط الضوء على محنة المرضى بسبب الصعوبة المتزايدة في السفر لتلقي العلاج بعد تشديد سياسات تصريح الدخول، وفقا لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل.

“لا شك أن احتمال الشفاء والقدرة على تخفيف معاناة مرضى السرطان هي أعلى كلما توفر التشخيص والعلاج في أقرب وقت ممكن”، جاء في الرسالة. “لا يوجد أي مبرر لتأخير طلبات المرضى لعدة أشهر”.

تسمح إسرائيل بشكل منتظم للفلسطينيين من غزة بدخول البلاد للحصول على العلاج الطبي غير المتاح في القطاع، وآخرون يمرون عبر إسرائيل إلى الضفة الغربية.

ستقوم لجنة الكنيست من أجل النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين، التي تترأسها عضو الكنيست عايدة توما- سليمان، يوم الإثنين بمناقشة قضية النساء في غزة في ظل الحصار الإسرائيلي، بما في ذلك مرضى السرطان.

جنود إسرائيليون يحرسون الحدود مع قطاع غزة في 29 مايو 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

قالت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إنه خلال العام الماضي كان هناك تأخير في علاج 45 مريضا من غزة، بعضهم لمدة ستة أشهر أو أكثر.

حاليا، هناك 14 امرأة تنتظر مكتب المنسق في الأراضي الفلسطينية في معبر إيرز الحدودي لمنحهن إذن لدخول إسرائيل، وفقا لمنظمة الأطباء. سبعة منهن يعانين من سرطان الثدي وأربعة يعانين من سرطان الغدة الدرقية، وثلاثة لديهن نمو في العمود الفقري أو الرئتين أو الكليتين.

بيلا كوفمان، أخصائية سرطان الثدي في مركز شيبا الطبي التي وقعت الرسالة إلى وزارة الصحة ومكتب المنسق في الأراضي الفلسطينية، قالت إن منع المرضى من تلقي العلاج “غير معقول من قبل أي معايير أخلاقية أو إنسانية أو دولية”.

منذ 30 مارس، وقعت اشتباكات أسبوعية على حدود غزة كجزء من احتجاجات “مسيرة العودة”.

فلسطيني خلال حرق الإطارات أثناء الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية عبر الحدود، في أعقاب مظاهرة تدعو إلى حق العودة – مما يعني السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى الأرض التي فروا منها أو طردوا منها خلال حرب عام 1948 المحيطة إنشاء إسرائيل – بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في جنوب قطاع غزة في 20 أبريل 2018.(AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

وقُتل عشرات الفلسطينيين في المواجهات الأسبوعية على حدود غزة، وتقول إسرائيل إن التظاهرات تنظمها حماس التي تحكم غزة وتستخدمها كغطاء لمحاولة شن هجمات وخرق للسياج الحدودي.

وقد أقرت حماس ومنظمة الجهاد الإسلامي بأن العشرات ممن قتلوا كانوا من أعضائها.

سيطرت حماس على غزة في عام 2007، وبعد ذلك فرضت إسرائيل ومصر حصارا على البضائع التي تدخل القطاع. وتؤكد إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس والجماعات الأخرى من جلب الأسلحة والمعدات العسكرية. ويتم شحن البضائع إلى موانئ إسرائيل، حيث يتم فحصها ثم إرسالها إلى غزة عبر مئات الشاحنات كل يوم.