اصيب إسرائيليان عندما ضرب صاروخ تم إطلاقه من غزة بلدة سديروت في جنوب البلاد مساء يوم الأربعاء مع تصاعد التوتر بين اسرائيل وحماس بعد يوم من توعد الحركة بالإنتقام لمقتل اثنين من مسلحيها.

وفقا للجيش الإسرائيلي، تم إطلاق ثمانية صواريخ على جنوب إسرائيل من غزة في حوالي الساعة 7:40 مساءا. وتم اعتراض اثنين منها بواسطة نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية، وسقط اثنان على الأقل في بلدة سديروت.

وأعلنت الشرطة إن الضباط وصلوا إلى أربع مواقع حيث ضربت صواريخ أو شظايا صواريخ القبة الحديدية سديروت.

وأظهر فيديو تم تصويره أثناء الهجوم صاروخا يبدو أنه سقط بالقرب من مكان تجمع أشخاص محتشدين بجانب جدار، حيث بدا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى ملجأ في الوقت المناسب.

أصيب إسرائيلي يبلغ من العمر (34 عاما) بجروح طفيفة من شظايا الزجاج المكسور بينما كان داخل مبنى سكني في البلدة، وفقا لما ذكرته خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء.

كما أصيب آخر في العشرينات من عمره بجروح طفيفة من شظايا الزجاج في منطقة مختلفة من سديروت.

وقد تم نقلهما إلى مركز برزيلاي الطبي في عسقلان لتلقي العلاج، إلى جانب امرأتين حاملتين دخلتا إلى حالة المخاض في وقت سابق لأوانه نتيجة الضغط من الهجوم، حسبما أفادت نجمة داود الحمراء.

كما نقل صبي يبلغ من العمر 13 عاما إلى المستشفى بعد أن أصيب بنوبة هلع.

بالإضافة إلى ذلك، تم علاج خمسة أشخاص في مكان الحادث بعد أن عانوا أيضا من نوبات ذعر، وفقا لما ذكرته نجمة داود الحمراء.

وأظهرت مقاطع الفيديو والصور من سديروت أضرارا كبيرة لمنزل وعدة سيارات أصابتها الصواريخ والشظايا.تغطي الشظايا الجدار الخارجي لمبنى سكني في مدينة سديروت الجنوبية بعد أن إطلاق صاروخ من غزة في 8 أغسطس 2018. (Courtesy)

وقال متحدث بإسم الشرطة انه تم استدعاء وحدات الشرطة للتخلص من القنابل في مكان الهجوم واغلقوا بعض المناطق.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الرجلان قد أصيبا بسبب تأثير صاروخ غزة أو بقايا صاروخ اعتراضي من القبة الحديدية.

في حين أن المنطقة الحدودية لغزة مستهدفة أحيانا بنيران الصواريخ، فإن الضربات المباشرة أصبحت نادرة إلى حد ما، حيث يتم اعتراض معظم القذائف بواسطة نظام القبة الحديدية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، الذي جاء في وقت تزايدت فيه التوترات في المنطقة الحدودية على الرغم من الجهود المكثفة لوقف إطلاق النار الذي توسطته مصر والأمم المتحدة. يقصد بمثل هذا الاتفاق ليس فقط إطلاق الصواريخ وإطلاق النار من غزة، بل أيضا إنهاء الهجمات الحارقة العادية وهجمات البالونات من القطاع الفلسطيني التي أحرقت مساحات شاسعة من الأراضي في جنوب إسرائيل وتسببت في خسائر تقدر بالملايين.

يوم الأربعاء، تم إشعال 11 حريقا على الأقل في جنوب إسرائيل بواسطة إرسال مواد حارقة محمولة جوا تم إطلاقها من قطاع غزة.

وأغلق الجيش أيضا الطريق السريع بالقرب من غزة وحذر من أنه كان يتوقع هجوما انتقاميا ستقوم به حماس بعد مقتل اثنين من أعضائها في غارة للجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء. بعد عدة ساعات، أطلقت أعيرة نارية من قطاع غزة على عدد من مركبات العمل الإسرائيلية، ما تسبب في حدوث أضرار دون إصابات.

وردا على ذلك قصفت مدفعية اسرائيلية موقع مراقبة تابع لحماس في شمال قطاع غزة.

ولم ترد تقارير فورية عن اصابات في الجانب الفلسطيني.

وأعلن الجيش إن قرار إغلاق الطريق 25 والعديد من طرق الخدمة الأصغر بالقرب من الحدود تم في ضوء التهديدات الأخيرة من قبل حماس وبعد أن رأى جنود الجيش الإسرائيلي أن المجموعة قد بدأت بالتخلي عن العديد من مواقعها في القطاع – وهو تحرك تقوم به حماس بشكل عام كإجراء احترازي ضد الغارات الجوية قبل تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

الأضرار التي لحقت بمركبات البناء خارج قطاع غزة، والتي يقول الجيش إن سببها هو إطلاق النار من الجيب الفلسطيني، في 8 أغسطس / آب 2018. (الجيش الإسرائيلي)

تستخدم المركبات الهندسية التي تم إطلاق النار عليها لبناء حاجز تحت الأرض حول قطاع غزة، والذي يهدف إلى مواجهة شبكة أنفاق حماس عابرة الحدود.

“أطلق المهاجمون النار على مركبات مدنية كانت تستخدم لبناء حاجز حول السياج الحدودي ​​في شمال قطاع غزة. أصيبت مركبة واحدة”، أعلن الجيش.

يوم الثلاثاء، قصفت مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي نقطة مراقبة تابعة لحماس على طول الحدود مع غزة، ما أسفر عن مقتل اثنين من مقاتلي حماس، بعد أن ادعى جنود بالخطأ أنهم أطلقوا النار عليهم.

وأكد الجيش في وقت لاحق أن الطلقات النارية لم تطلق على الجنود، ولكنها كانت جزءا من تدريبات حماس داخل القطاع.

وتعهدت حماس بالانتقام لعناصرها، قائلة إنها لن تسمح لإسرائيل “بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاتلين دون دفع ثمن”.

صورة تم التقاطها في 20 يوليو، 2018 تظهر دبابة ’مركافاه’ إسرائيلية تقوم بدورية عند الحدود مع قطاع غزة بالقرب من كيبوتس ناحال عوز في جنوب إسرائيل. (AFP Photo/Jack Guez)

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، إنطلقت صافرات الإنذار بالقرب من التجمعات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، وأرسلت آلاف السكان إلى الملاجئ في ما أعلن الجيش في وقت لاحق أنه إنذار كاذب. وتم انطلاق أنظمة الإنذار قبل الساعة العاشرة صباحا بقليل في مدينة سديروت والمجتمعات المحلية في منطقة شاعار هنيغيف في الجنوب.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي سبب الإنذار الخاطئ. في الماضي، كانت مثل هذه الأحداث تنجم عن إطلاق نار من عيار ثقيل بالقرب من الحدود، وهو ما تعرفه أنظمة الكشف الحساسة لدى الجيش بأنه إطلاق صواريخ.

ساهم آدم راسغون وطاقم تايمز أوف إسرائيل في اعداد هذا التقرير.