هددت نقابة تمثل أصحاب صالات الأفراح والمناسبات يوم الثلاثاء بإعادة فتح أبوابها للعمل الأسبوع المقبل في تحد لأوامر الحكومة، متهمة الحكومة “بالإساءة” لهم لعدم تقديم تعويضات كافية لما يقارب من خمسة أشهر من الإغلاق الذي يهدف إلى القضاء على تفشي فيروس كورونا.

وتسبب تهديد مماثل من قبل أصحاب المطاعم في وقت سابق من هذا الشهر بمتابعة العمل في تأخير الحكومة لإغلاقها، وأبقى الكنيست المطاعم مفتوحة منذ ذلك الحين تحت بعض القيود.

وتم إرسال الرسالة الغاضبة من الناقبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل ساعات من تصويت لجنة المالية بالكنيست على حزمة مساعدات مالية انتقدها أصحاب صالات المناسبات كحكم بالإعدام للمجال.

وحذر ميكي زوهار، أحد أعضاء الائتلاف، يوم الاثنين من أن حزمة المساعدات تقدم ذات التعويضات لصالات المناسبات الكبيرة والصغيرة، قائلا إن ذلك ليس نهجا جيدا.

طاولات في قاعة مناسبات مهيئة لحفل زفاف. (Yaakov Naumi/Flash90)

وقالت النقابة في بيان، “لقد اسأتم إلينا نحن والأزواج الشباب [الذين حجزوا الصالات لحفلات الزفاف] بما فيه الكفاية، لقد انتهينا من التزام الصمت”.

وقالت الرسالة الموجهة إلى نتنياهو، “في ضوء إهمال الحكومة، الذي يتسبب في انقراض مجالات صالات المناسبات… ندرك أنه إذا لم تتدخل على الفور، فلن نتمكن إلا من مساعدة أنفسنا بأنفسنا”.

ونصت الرسالة، “سيضطر مجال صالات المناسبات لاستئناف العمل ابتداء من تشعا بآب”، في اشارة الى عيد الحب في التقويم اليهودي، الذي يصادف هذا العام في 5 أغسطس.

“لن تكون صالات المناسبات قادرة على البقاء مع مخطط التعويضات الحالي، الذي لا يغطي نفقاتنا الدائمة التي لا يمكن تجنبها والتي استمرت منذ بدء تفشي فيروس كورونا”.

“من السخيف خداع الأزواج الشباب بأن الخطة المقترحة ستمكننا من إعادة أموالهم، وهذا يؤلمنا لأنهم عملاؤنا الذين وثقوا بنا”.

وأضافت الرسالة، “أمامنا عدة ساعات قبل أن تقوم الحكومة والكنيست بتقرير مصيرنا وتدمير مجال صالات المناسبات في إسرائيل. نحن نعتمد عليك، سيدي رئيس الوزراء، ونحتاج مساعدتك الفورية”.

زوجان يحتفلان بزواجهما في حديقة عامة في إفرات، 15 مارس 2020. (Gershon Elinson / Flash90)

وبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل 64,530 حالة حتى منصف الليل يوم الاثنين، وفقا لتقرير صادر عن المركز الوطني للمعلومات والمعرفة حول فيروس كورونا.

وذكر التقرير أنه تم تسجيل 1999 حالة جديدة يوم الإثنين، مضيفا أنه كان هناك 25,231 نتيجة لاختبارات فيروس كورونا يوم الاثنين، كانت نتيجة 7.9% منها إيجابية.

وانخفض عدد الحالات النشطة بعدة آلاف إلى 31,833، بسبب معايير جديدة تقصر فترات الحجر الصحي للأشخاص الذين تم تشخيص اصابتهم بالفيروس، والتي تعتبر انهم تعافوا بعد 10 أيام وثلاثة أيام على الأقل دون أعراض.

ونتيجة لذلك، ارتفعت حالات التعافي بأكثر من 5000 حالة، لتصل 32,223 حالة.

وارتفع عدد الحالات الخطيرة إلى 315، بينما بقيت الوفيات عند 474.

وأشار المشرعون يوم الاثنين إلى أنهم سيسعون لضمان وصول الجمهور إلى الأحداث الثقافية، بما في ذلك في بعض الأماكن المغلقة، في المستقبل القريب، ما يشير الى احتمال وقوع جدالا آخرا بين الحكومة ولجنة الكنيست التي قد ألغت العديد من أوامر الإغلاق الحكومية.

وقالت عضو الكنيست يفعات شاشا بيتون، رئيسة لجنة فيورس كورونا في الكنيست، التي “تشاجرت مؤخرا” مع نتنياهو نتيجة إلغاء العديد من القيود التي فرضتها الحكومة، إنها ستتأكد من إعادة فتح المسارح الكبيرة والأماكن الأصغر قبل نهاية الصيف.

“نحن هنا لإيجاد أفضل طريقة لفتح مجال الثقافة. سوف نتحدث عن ’كيف’ بدلا من ’إذا’”، قالت.

والفعاليات والأماكن الثقافية، الحانات والنوادي الليلية مغلقة حاليا حتى إشعار آخر. وتم تحديد جميع التجمعات لـ 10 أشخاص في الداخل وـ 20 شخصا في الهواء الطلق.

وجاءت التعليقات خلال اجتماع اشتكى فيه مدراء صالات العروض، فناني الأداء وغيرهم من الإغلاق. وحذر رؤساء المؤسسات الثقافية من أنه بدون خطة لتمكين العروض، فقد تنهار المؤسسات ولا يعاد فتحها.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

وقال نائب مدير وزارة الصحة إيتامار غروتو، الذي شارك أيضا في الاجتماع، إن هناك اتجاها نحو “الاستقرار النسبي في معدلات الإصابة في الأيام الأخيرة، ما قد يشكل فرصة للتغيير”.

وقال إن “وزارة الصحة تحاول أن ترى كيف يمكننا مساعدة هذه الأماكن”، مشيرا إلى أن وزارته كانت في صدد إعداد “حزمة شاملة واحدة تكون أكثر وضوحا للجمهور”.

وقال إن تلك التوصيات، التي ستشمل السماح بالفعاليات الثقافية، ستكون جاهزة مساء الثلاثاء.

وقد تضرر مجال الثقافة بشدة من القواعد الحكومية التي تهدف إلى وقف انتشار الفيروس، مع تقييد الأحداث بشدة منذ بدء تفشي المرض. والعديد من العاملين في الصناعة عمال مستقلون ولا يتمكنون الحصول على الرعاية الاجتماعية التي يحصل عليها الموظفين بأجر.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وسط تصاعد العدوى، صادق مجلس الوزراء على مجموعة من القيود للحد من انتشار الفيروس. وقيدت القيود عدد الأشخاص المسموح تواجدهم في المطاعم؛ خفضت عدد الركاب المسموح تواجدهم في وسائل النقل العام؛ رفعت الغرامات لعدم ارتداء أقنعة الوجه؛ وأغلقت صالات المناسبات، الأماكن الثقافية، المسابح، الصالات الرياضية، الحانات والنوادي الليلية.

أشخاص يحتجون على قرار الحكومة بإغلاق الصالات الرياضية بعد انتشار فيروس كورونا، خارج منزل وزير الصحة يولي إدلشتين في هرتسليا، 22 يوليو 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

ولكن ألغت لجنة فيروس كورونا التي ترأسها شاشا بيتون في وقت لاحق بعض تلك القيود، وكان آخرها يوم الخميس، عندما سمحت بإعادة فتح الصالات الرياضية يوم الأحد، ما أثار غضب زملائها من أعضاء حزب الليكود، الذين يسعون الآن إلى تحييد نفوذ لجنتها من خلال قانون سيدخل حيز التنفيذ في 10 أغسطس.

وهناك غضب واسع في مختلف قطاعات الاقتصاد التي تقول إن الحكومة لا تفعل ما يكفي لمساعدتها على تجاوز الأزمة، يصحبه استياء من سوء التوجيه المزعوم للمساعدات المالية والتعقيدات البيروقراطية في الحصول على تلك المساعدات.

وقد أثار هذا الغضب حركة احتجاجية أصبحت واحدة من أكثر الأصوات المهيمنة في المظاهرات الأخيرة امام مقر اقامة نتنياهو الرسمي في القدس.

ويوم الجمعة، صنفت صحيفة “نيويورك تايمز” إسرائيل في المرتبة السادسة في العالم من ناحية الحالات اليومية الجديدة لكل مليون شخص، مع حوالي 200 حالة في اليوم في هذه النسبة. وكانت الولايات المتحدة اعلى منها بقليل، حيث تجاوزت 200 بقليل لكل مليون، تليها جنوب إفريقيا، بنما، البحرين وعمان، التي قادت القائمة مع بحوالي 300 حالة في اليوم لكل مليون مواطن.

وألقى الخبراء باللوم على التسرع في إعادة فتح النشاط الاقتصادي وعدم وجود برنامج فعال لتتبع مرضى الفيروس كعوامل رئيسية في عودة ظهور الفيروس، والذي جاء مع وصول حالات الإصابة اليومية بالفيروس حول العالم إلى مستويات قياسية.