أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي لنظيره البريطاني يوم الثلاثاء عن خيبة أمل إسرائيل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لتصويتها ضد تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران لمدة خمس سنوات.

وحذر وزير الخارجية غابي اشكنازي، خلال لقاء في القدس مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، من أن “رفع الحظر سيؤدي إلى تسريع إيران لتسليحها”.

ويقوم راب برحلة قصيرة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي وصفتها السفارة البريطانية في إسرائيل بأنها تهدف إلى الضغط من أجل استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لكن القادة الإسرائيليين الذين التقى معهم راب يوم الثلاثاء كانوا قلقين أكثر بالشأن الإيراني، بحسب تصريحات صحفية.

وقال أشكنازي: “شعرنا بخيبة أمل لرؤية تصويت دول E3 [بريطانيا وفرنسا وألمانيا] في مجلس الأمن بشأن مسألة تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران”، وأضاف: “ينبغي على دول E3 أن تدرك أن الاهتمام بالاستقرار الإقليمي ومنع تسليح إيران هو مصلحة عالمية. يجب التعبير عن الجهد العالمي لوقف العدوان الإيراني بالأفعال وليس في التصريحات فقط. لا يزال هناك وقت للتصحيح، وأدعو جميع الدول للانضمام إلى الطلب الأمريكي لإعادة آلية العقوبات على إيران”.

كما التقى راب بوزير الدفاع بيني غانتس يوم الثلاثاء، الذي أسمع تحذيرات مماثلة.

ووفقا لمكتب غانتس، قال غانتس لراب: “يجب أن نجد طريقة لإعادة تفعيل حظر الأسلحة على الإيرانيين”.

أضاف إن إيران “تزعزع استقرار المنطقة وتواصل تطوير برنامجها النووي. لن تتوانى إسرائيل وستواصل العمل على جميع المستويات الدبلوماسية والإقليمية والأمنية لمنع التوسع والعدوان الإيراني”.

في اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية، شكر أشكنازي راب على قرار بريطانيا مؤخرا اعتبار “حزب الله” منظمة إرهابية.

كما ناقش الوزيران قضايا ثنائية، بما في ذلك التجارة مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكذلك القضايا الإقليمية، من إيران إلى الأزمة المدنية في لبنان إلى تسليح حزب الله وصولا إلى اتفاق التطبيع مع الإمارات.

ويُعتقد أن تعيين سفيرة إسرائيل الجديد في المملكة المتحدة، نائبة وزير الخارجية السابقة تسيبي حاطوفيلي من حزب “الليكود”، كان على جدول أعمال اجتماع راب-أشكنازي. وينتظر تعيين حاطوفيلي موافقة لندن، حيث تعتبر نائبة الوزيرة السابقة شخصية مثيرة للجدل بالنظر إلى دعمها القوي للمستوطنات ومعارضتها لقيام دولة فلسطينية.

بعد لقائه مع مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت لاحق الثلاثاء، سيتوجه راب إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية.

وبحسب بيان صحفي صدر يوم الاثنين عن السفارة البريطانية، فإن راب “سيضغط من أجل استئناف الحوار” بين الجانبين.

وتمثل الرحلة أول زيارة رسمية يقوم بها راب لإسرائيل، وبحسب السفارة، فإن راب لن يجري مقابلات أثناء الزيارة.

وقال راب في بيان صادر عن مكتبه قبيل الزيارة إن “تعليق إسرائيل للضم خطوة مهمة نحو شرق أوسط أكثر سلما”، راب كان يشير إلى موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تعليق خطته لضم حوالي 30% من الضفة الغربية، بما في ذلك جميع المستوطنات وغور الأردن، كأحد شروط اتفاق التطبيع الذي أعلِن عنه في 13 أغسطس بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في داونينج ستريت في لندن، 5 سبتمبر 2019 (AP Photo / Alberto Pezzali)

وأضاف راب: “لقد حان الوقت الآن لكلا الجانبين للعمل معا والانخراط في الحوار المطلوب لتحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض والذي يمكن أن يضمن السلام والأمن والعدالة الدائمة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.

خلال زيارته إلى رام الله، بحسب ما جاء في البيان الصحفي، سيقوم راب “بإعادة التأكيد على موقف بريطانيا من الضم – والذي تعتبره غير قانوني بموجب القانون الدولي”، وسوف “يدعو الفلسطينيين إلى استئناف التعاون مع إسرائيل والسعي إلى مفاوضات مباشرة، كخطوة نحو مفاوضات حل الدولتين ودولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة “.

وقال البيان أيضا إن راب “سيؤكد على التزام المملكة المتحدة القوي والدائم بأمن إسرائيل”.

ويعتبر رئيس الوزراء البريطاني المحافظ، بوريس جونسون، صديقا لإسرائيل، لكنه يعارض بعض سياسات حكومة نتنياهو الرئيسية، بما في ذلك خطة الضم المقترحة.

في أوائل يوليو، كتب جونسون مقال رأي في صحيفة إسرائيلية كبرى تصدر باللغة العبرية، وصف فيه نفسه بأنه “مدافع شغوف عن إسرائيل”، لكنه قال إن المملكة المتحدة لن تعترف بمطالبات إسرائيلية في الضفة الغربية  لن تكون مقبولة على الفلسطينيين.