دعا والدي جندي الجيش الإسرائيلي المقتول رون كوكيا إلى تطبيق عقوبة الإعدام على القتلة المشتبه بهم بقتل ابنهما.

وواجه أفراد عائلة كوكيا المشتبه بهما، وهما خالد أبو جوده وزاهي أبو جوده في محكمة بئر السبع حيث صدرت لوائح الإتهام ضدهما، ووصفوهم على أنهم “كلاب” و”خنازير”، وصرخوا عليهم لإظهار وجوههم، التي كانت مغطاة بالسترات.

قال بوعاز كوكيا، والد رون، في المحكمة: “يجب أن تكون العقوبة شاملة، عقوبة الإعدام، أو عقوبة طويلة جدا، هذا ما أعتقد أن القتلة يستحقون”.

كما قال أنه “سيضمن” أن المشتبه به الرئيسي خالد اأو جوده سيلقى نهايته.

وقال جهاز “شين بيت” أن خالد (22 عاما)، من قرية بدوية غير معترف بها في جنوب إسرائيل، قام بطعن رون كوكيا وهو مقاتل في رقعة مشاة لواء ناحال التابعة للجيش الاسرائيلي، بينما انتظر الجندي في محطة للحافلات في 30 نوفمبر الماضي. وتم اتهامه بجريمة قتل من الدرجة الأولى، محاولة قتل، حيازة سكين، التحضير لارتكاب عمل إرهابي، واستخدام سلاح.

وقال “شين بيت” إن شقيقه زاهي (22 عاما) كان شريكا ومساعدا بعد الهجوم. ووجهت إليه تهمة محاولة القتل، حيازة سكين، عرقلة سير العدالة، وتهم أخرى.

رون يتسحاق كوكيا، وهو جندي الجيش الإسرائيلي الذي طعن حتى الموت في هجوم في 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Israel Defense Forces)

وقد تم تصنيف التهم الموجهة ضدهما على أنها ارهابية.

وقال بوعاز: “إنني ادعو المحكمة بعدم التعاطف مع القتلة وأسرهم الذين ساهموا في القتل بسلوكهم الإجرامي. من المهم أن تقدم لنا العدالة، نحن عائلة الضحية، وأيضا لردع القتلة المحتملين الآخرين. كما يجب أن تكون العقوبة اقتصادية، مثل تجريد المنافع والغرامات التي تعوض الدولة عن النفقات التي تكبدها القتل”.

كما حثت والدة كوكيا على عقوبة الإعدام قائلة: “آمل أن أرى القاتل مع حقيبة سوداء على رأسه، هذا ما آمله. لكن يبدو أننا لن نحصل على ذلك، لن نحصل على عقوبة الإعدام ضدهم، لكننا سنذهب بقدر الإمكان”.

ودعا بوعاز كوكيا إلى نبذ القاتل وعائلته من قبل جميع الإسرائيليين، اليهود والبدو على حد سواء، “وذلك لإرسال رسالة واضحة من الجميع ضد العنف من أي نوع ولأي سبب كان. هذا العنف يضر الجميع، بالأخص المواطنين البدو”.

كما اتهم المشرعين العرب بتحريض انصارهم لارتكاب اعمال عنف من خلال التشهير المستمر للدولة اليهودية.

“هذا هو ما يمررونه إلى ناخبيهم، إلى المجتمعات التي يأتون منها وأي شخص يستمع”، قال الوالد. “عندما يشهّرون بالتوجه الدامي ضد الدولة ويحرضون كأعضاء في الكنيست فإنهم يسببون ذلك. هو نوع من التحريض الذي يقود مواطنيهم بشكل غير مباشر لارتكاب أعمال عنف”.

مضيفا: “هناك من يحرضون باستمرار ويأخذون حالات ضرر استثنائية التي لحقت بحقوق الأقلية العربية ويستخدمونها من أجل أيديولوجية كاملة من التحريض والتشهير ضد الدولة. أتوقع من الكنيست، بدعم من القضاء، أن يخرج أعضاء الكنيست هؤلاء الآن، أو على الأقل في الانتخابات المقبلة حتى لا يتك انتخابهم”.

وفي الأول من ديسمبر، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية والشين بيت المشتبهين وعثرت على بندقية كوكيا في المنطقة، إلا أن تفاصيل القضية كانت تحت امر قضائي صدر عن المحكمة والذي تم رفعه يوم الجمعة.

وأعلن الشين بيت أنه خلال استجواب خالد “اعترف بقتل الجندي وسرقة سلاحه”.

وأكد الشين بيت أيضا أنه لم يكن للمنفذان أي تاريخ نشاط ارهابي.

كما سلطت أجهزة الأمن الضوء على دوافع خالد قائلة أنه ارتكب الهجوم “رغبة في القيام بشيء نيابة عن الفلسطينيين وانتقاما من نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وأضاف الشين بيت أن خالد يتوافق مع مجموعات ارهابية مختلفة، وأن “لديه معتقدات متطرفة”.