اتهم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج الخميس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بـ”عدم الكفاءة بشكل كارثي”، لقيامها بحفظ معلومات حساسة حول برامج تجسس في مكان واحد.

وقال أسانج في مؤتمر صحافي بث مباشرة من سفارة الإكوادور في لندن حيث يقيم منذ العام 2012 “انه عمل تاريخي من عدم الكفاءة الكارثي، أن تبني ترسانة مماثلة ثم تخزنها كلها في مكان واحد”.

وسرعان ما ردت الوكالة الخميس مؤكدة ان اسانج “ليس مثالا للصدق والنزاهة”، مكررة كما الاربعاء انها “ستواصل جمع المعلومات بنشاط في الخارج لحماية أميركا من الإرهابيين والدول المعادية وغيرهم من الخصوم”.

وتابع أسانج أن “ويكيليكس مستعد للعمل” مع شركات تصنيع أجهزة الكترونية وذلك بعد تسريبه معلومات حول برنامج مفترض يتيح لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية التجسس من خلال تلفزيون او هاتف ذكي.

وصرح أسانج “قررنا العمل معهم وان نكشف لهم حصريا على تفاصيل تقنية إضافية بحوزتنا لإجراء تصحيحات” تمنع التجسس.

بحسب تسريبات “ويكيليكس” فان الاستخبارات لديها اكثر من الف تطبيق تخريبي وفيروس وحصان طروادة وغيرها من البرامج.

ويقول موقع “ويكيليكس” ان هذه الوسائل المعلوماتية استهدفت خصوصا هواتف “آيفون،” والهواتف التي تستخدم أنظمة التشغيل “أندرويد” أو “مايكروسوفت” وحتى تلفزيونيات متصلة بالانترنت من صنع “سامسونغ” من أجل التجسس على مالكيها.

وإدراكا منها لمخاطر هذه العملية، أثارت شركات تكنولوجية كبيرة ردود فعل منذ الثلاثاء حيال التسريبات.

وأكدت شركة “آبل” الأربعاء أن “الكثير” من هذه الثغرات تمت معالجتها في النسخة الأخيرة من نظامها التشغيلي “آي او اس” المستخدم في هواتف “آيفون” وألواح “آيباد”.

وقال أسانج إن “وكالة الاستخبارات المركزية كانت مهملة جدا في خلق تلك البرامج. هل سبق وحصل عليها مجرمو إنترنت؟ هل تمتلكها وكالات استخبارات أجنبية؟ من الممكن جدا حاليا أن تكون في حوزة كثيرين الآن”.

ومضى أسانج يقول “من المستحيل السيطرة على اسلحة تجسس الكتروني… اذا بنيتموها ستخسرونها في النهاية”، موضحا ان ويكيليكس لديه “معلومات اكثر بكثير” حول اساليب الاستخبارات الاميركية.

واتهمت سي اي ايه موقع ويكيليكس الأربعاء بمساعدة خصوم الولايات المتحدة، قائلة إن عملية نشر مماثلة “تهدف إلى تقويض قدرة أجهزة الاستخبارات على حماية أميركا من الإرهابيين والخصوم الآخرين”.