أفادت تقارير أن حزب “أزرق أبيض” على استعداد لتقديم تنازلات بشأن ضم الضفة الغربية من أجل تشكيل حكومة مع حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، الذي يطالب بدعم الخطوة.

إلا أن إصرار الليكود على الحصول على حق النقض في مسألة تعيين القضاة قد يؤدي الى انهيار المفاوضات الإئتلافية دون التوصل إلى اتفاق، بحسب ما نقلته هيئة البث العام (كان) عن مصادر في حزب بيني غانتس صباح الإثنين.

ويجري حزب “أزرق أبيض” مفاوضات إئتلافية مع الليكود حول تشكيل حكومة يتناوب فيها زعيما الحزبين على رئاسة الحكومة، حيث سيحصل نتنياهو على الفترة الأولى. وتسارعت وتيرة المفاوضات بعد انتخاب غانتس رئيسا للكنيست بدعم من كتلة اليمين بزعامة نتنياهو، مما تسبب بانقسام حزب “أزرق أبيض”.

لكن قضيتي ضم الضفة الغربية والإصلاح في الجهاز القضائي، وهما قضيتان تهمان حزب الليكود، تشكلان نقطتي خلاف في المحادثات.

رئيس الوزراء بنامين نتنياهو يغرس شجرة في حدث بمناسبة عيد ’طو بيشفاط’ اليهودي في مستوطنة ميفؤوت يريحو، في غور الأردن، 10 فبراير، 2020. (Flash90)

نتنياهو يعتبر مسألة ضم الضفة الغربية مسألة صنع إرث له وهو مصمم على الوفاء بوعده الانتخابي قبل تسليم السلطة لغانتس، كما هو مقرر بموجب اتفاق التناوب، في خريف 2021.

من الجهة الأخرى، فإن غانتس لطالما عارض الخطوات الأحادية ولكنه يقر بأن لكتلة اليمين أغلبية في دعم الخطوة، بفضل صوتي المنشقين عن حزب “تيلم”، يوعاز هندل وتسفي هاوزر، وكذلك أعضاء الكنيست السبعة من حزب “يسرائيل بيتنو” المعارض، وبالتالي فهو يأمل بأن يكون له تأثير على القرار من منصبه كوزير للدفاع، الذي من المتوقع أن يحصل عليه، حسبما ذكرت القناة 12.

وفقا للقناة 13، فإن غانتس على استعداد لقبول الضم لدرجة محدودة من أجل التوصل الى اتفاق حكومة وحدة، ولكنه ليس على استعداد للموافقة على أي خطوة إلا بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا، وهو يبدي استعدادا للموافقة على ضم الكتل الاستيطانية الواقعة غربي الجدار الفاصل فقط.

وقالت الشبكة التلفزيونية أيضا إن غانتس سيضغط من أجل ضمان عدم تنفيذ الخطوة بشكل أحادي وإنما في إطار مبادرة سلام أوسع وبتنسيق كامل مع وزارة الدفاع، التي من المقرر أن يقودها.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

على الرغم من المفاوضات الجارية، قال غانتس الأحد أنه سيسعى على الأرجح إلى الحصول على تمديد للتفويض الذي حصل عليه لتشكيل حكومة – الذي سيعطي له رئاسة الحكومة أولا – والذي من المقرر أن ينتهي خلال فترة عيد الفصح العبري. وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إنه سينظر في الطلب، إذا تم تقديمه، في ضوء الظروف التي سيطرحها غانتس مع اقتراب الموعد النهائي في 13 أبريل.

وقال “أزرق أبيض” إن غانتس أطلع ريفلين على آخر التطورات في المحادثات لتشكيل “حكومة طوارئ ووحدة وطنية”، لكنه لم يبلغ الرئيس بحدوث أي تقدم في المحادثات.

في الأسبوع الماضي فسر غانتس قراره في السعي إلى دخول حكومة وحدة، وقال إن ذلك يعود إلى أزمة جائحة الكورونا، بالإضافة إلى ضرورة تجنب جولة انتخابات رابعة والتهديدات على الديمقراطية الإسرائيلية، وهي أسباب لم تترك أمامه بديلا سوى التخلي عن وعده لناخبي “أزرق أبيض” خلال ثلاث جولات انتخابية بعدم الانضمام إلى حكومة مع نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يواجه تهما جنائية.

لذلك فقد ضغط من أجل حصول حزبه على وزارة العدل، وهي خطوة تقول مصادر في الحزب إنها ضرورية لحماية سيادة القانون. وأفادت تقارير أن كتلة اليمين وافقت على الاقتراح بحصول “أزرق أبيض” على الحقيبة الوزارية، طالما كان المرشح لمنصب الوزير مقبولا على الطرفين.

عضو الكنيست أييليت شاكيد (اليمين الجديد) تتحدث خلال قمة ’التماسك الإجتماعي’ في إيربورت سيتي، 6 نوفمبر، 2019 (Avshalom Shoshoni/Flash90)

يوم الأحد، حذرت عضو الكنيست عن حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، من تعيين آفي نيسنكورن من حزب “أزرق أبيض”، وهو المرشح صاحب الحظوظ الأوفر حاليا لتسلم مهام وزير العدل، في المنصب الذي شغلته في السابق.

وكتبت شاكيد في منشور لها على “فيسبوك” إن “تسليم وزارة العدل إلى اليسار يعني سحب السيطرة على لجنة تعيين القضاة”.

وقالت شاكيد “في الفترة المقبلة، سيتم تعيين أربعة قضاة على الأقل في المحكمة العليا. هذه فرصة تاريخية لصياغة أغلبية محافظة”.

وفي محاولة لمواجهة تعيين وزير من كتلة وسط اليسار التي تضم “أزرق أبيض” وحزب “العمل”، الذي يجري هو أيضا محادثات من أجل الانضمام للائتلاف الحكومي، أفادت تقارير أن كتلة اليمين طالبت بأن يأتي أعضاء لجنة تعيين القضاة من اليمين حصرا.

صباح الأحد، نقلت “كان” عن مصادر في “أزرق أبيض” قولها إن مسألة اصرار الليكود على أن يكون لديه حق نقض في تعيين القضاة يمكن ان يؤدي إلى انتهاء المحادثات دون التوصل إلى اتفاق.