سيُوارى الحاخام رازيئل شيفاح، الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وقع في الضفة الغربية ليلة الثلاثاء، الثرى في البؤرة الاستيطانية غير القانونية التي أقام بها، بحسب ما قالته أرملته، ياعيل.

وستُجرى مراسم جنازة شيفاح في الساعة الواحدة من بعد ظهر الأربعاء في البؤرة الاستيطانية.

وقالت ياعيل شيفاح في بيان “لقد قررنا معا كعائلة دفن رازيئل، زوجي العزيز، لعل الرب ينتقم من موته، في بلدة حفات غلعاد حيث كان ناشطا”.

وأضافت “لقد طلب رازيئل في حال حدوث أي شيء له بأن يُدفن في حفات غلعاد. لقد كانت هذه وصيته”، وتابعت قائلة “نحن نحترم طلبه وسنقوم بدفنه في مجتمع أحبه وعمل من أجله. أدعو كل شعب إسرائيل إلى الحضور ومرافقة رازيئل في حفات غلعاد في السامرة. هذا هو طلبي”.

وحظيت أرملة شيفاح بدعم من رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، الذي دعا هو أيضا رئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى السماح بدفن الأب لستة أطفال (35 عاما) في البؤرة الاستيطانية ومنح مكانة قانونية للتجمع السكني الاستيطاني، القريب من نابلس، والذي قامت السلطات بتفكيكه عدة مرات ليقوم المستوطنون بإعادة بناء من جديد في كل مرة.

وقال دغان “في هذا اليوم الرهيب للعائلة وللسامرة ولشعب إسرائيل، سيكون الرد الحقيقي على هؤلاء الإرهابيين الأخساء، الذين أرادوا قتل يهودي وعمليا طردنا من قبضتنا على أرض إسرائيل، هو الإعلان اليوم عن… الاعتراف الكامل بحفات غلعاد”.

وتعرض شيفاح لإطلاق النار بينما كان يقود مركبته على طريق سريع بالقرب من منزله.

وسارعت القوات الإسرائيلية في أعقاب الهجوم إلى وضع حواجز على الطرق في المنطقة المحيطة بمدينة نابلس في إطار عمليات البحث عن الجناة. في ساعات الفجر، انضمت قوات إسرائيلية خاصة إلى عمليات البحث، ودخلت القرى الفلسطينية القريبة بهدف ايجاد منفذي الهجوم.

صباح الأربعاء، قام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت بجولة في منطقة الهجوم، وأعلن الجيش عن توسيع عمليات البحث وجلب تعزيزات للمساعدة في جهود البحث.

وقال الجيش إن “المداخل والمخارج من القرى المحيطة بنابلس ستكون متاحة فقط بعد تفتيشات أمنية”.

وقال دغان إن شرعنة حفات غلعاد ستكون “الرد الحقيقي على الإرهاب”.

وقال “أدعو رئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى السماح لهذه العائلة العزيزة بتحقيق الوصية الأخيرة للقتيل ودفن رازيئل في البلدة التي عاش فيها وأحبها بشدة”.

ودعا دغان أيضا إلى إزالة كل القيود السياسية على أعمال البناء في الضفة الغربية وإعطاء الضوء الأخضر لبناء مئات الوحدات السكنية في حفات غلعاد “لإضعاف حافز الإرهاب”.

حفات غلعاد هي بؤرة استيطانية غير قانونية تم تأسيسها في عام 2002 لإحياء ذكرى غلعاد تسار، منسق الأمن في المجلس الإقليمي شومرون، الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه قبل عام من ذلك في شمال الضفة الغربية.

متحدثة باسم المجلس الإقليمي السامرة قالت إن شيفاح سيُدفن في البؤرة الاستيطانية، مع أو بدون تصريح.

وقالت المتحدثة إنه على الرغم “من عدم وجود تصريح للقيام بذلك بالطبع”، فإن السلطات لم تحاول منع الجنازة.

الحاخام رازئيل شيفاح مع عائلته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

وأشاد أصدقاء ومعارف الحاخام رازيئل شيفاح به وتذكروه كرجل طيب القلب وشخصية مركزية في المجتمع الاستيطاني المحلي وفي حفات غلعاد.

وقال صديقه يهودا هاس، الذي تطوع مع شيفاح كمسعف في مؤسسة “نجمة داوود الحمراء”، “لقد كان شخصا مميزا”، وأضاف “مؤخرا فقط حصل على تقدير على عمله في المنظمة. لقد كان الحاخام غير الرسمي لحفات غلعاد”.

وكان الرجل البالغ من العمر 35 عاما والأب لستة أطفال حاخاما في معهد ديني وعمل أيضا كمطهر.

وقال هاس لموقع “واينت” الإخباري “لقد كان مطهرا معروفا جدا هنا… في المنطقة، وعمل بشكل تطوعي تماما”، وأضاف “لقد كان رجلا عظيما صاحب قلب عظيم”.

وأصدر الحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو بيانا قال فيه إنه يشعر بالحزن الشديد بوفاة شيفاح. ووصف الرجل بأنه “شخصية فريدة من نوعها ومؤثرة ونادرة” وقال إنه “كرس حياته لإنقاذ الأرواح وتعليم التوراة وحماية اليهودية في أرض إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.