أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على أن الجنود الإسرائيليين هم المذنبين في المداهمة الدامية لسفينة مرمرة التي حاولت كسر الحصار على غزة عام 2010، نافيا الأدلة المصورة والتحقيقات التي تظهر بأن الجنود هوجموا قبل اطلاقهم النار.

خلال مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية التي سوف يتم بثها يوم الإثنين، قال اردوغان، الذي أصلح العلاقات مؤخرا مع اسرائيل بعد خلاف استمر سنوات، أنه “من المستحيل التصديق” بأن الجنود الإسرائيليين الذي داهموا سفينة المافي مرمرة حاولوا تجنب سفك الدماء.

وكانت المافي مرمرة سفينة تركية تقود أسطول احتجاجي عام 2010 ضد الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة. وداهمت القوات الخاصة الإسرائيلية السفينة، وهوجموا من قبل ناشطين كانوا على متنها، ورد الجيش بإطلاق النار، ما أدى الى مقتل عشرة ناشطين. وأصيب عشرة اسرائيليين في الحادث. وتضررت العلاقات بيم إسرائيل وأنقرة لسنوات في اعقاب الحادث.

“لدينا جميع الملفات والأدلة”، قال اردوغان، و”من المستحيل” كون الجنود تصرفوا دفاعا عن النفس.

“للأسف، استشهد 10 من إخواننا في الحادثة”، أضاف.

ورفض اردوغان تصوير للحادث أظهر الناشطين الأتراك يهاجمون الجنود بقضبان حديدية وعصي، بالإضافة إلى إصابة جندي احتجز داخل السفينة بإصابات بالغة.

تصوير التقطته كاميرا الامن في سفينة ’مافي مرمرة’ يظهر ناشطين يتهيأون لمهاجمة جنود اسرائيليين، مايو 2010 (IDF Spokesperson / FLASH90)

تصوير التقطته كاميرا الامن في سفينة ’مافي مرمرة’ يظهر ناشطين يتهيأون لمهاجمة جنود اسرائيليين، مايو 2010 (IDF Spokesperson / FLASH90)

“لدينا جميع الأدلة”، قال للصحفية ايلانا ديان خلال المقابلة على برنامج “عوفدا” في القناة الثانية. “تحدثي بشكل صحيح. كونك صحفية لا يجب أن يمنعك عن التحدث بشكل صحيح”.

وتبادلت اسرائيل وتركيا في الأسبوع الماضي السفراء في المرحلة الأخيرة من اتفاق تم توقيعه في الصيف لإنهاء انهيار العلاقات الناتج عن حادث المافي مرمرة.

قارب يجر سفينة المافي مرمرة اثناء مغادرتها ميناء حيفا، 5 اغسطس 2010 (Herzl Shapira/Flash90/File)

قارب يجر سفينة المافي مرمرة اثناء مغادرتها ميناء حيفا، 5 اغسطس 2010 (Herzl Shapira/Flash90/File)

ووفق شروط اتفاق التصالح، سوف تدفع اسرائيل 20 مليون دولار تعويضات للضحايا.

ولن يتم محاسبة مواطنين اسرائيليين، من ضمنهم ضباط جيش، جنائيا أو اقتصاديا على الحادث، بحسب الإتفاق.

ومهد التصالح الطريق لتعزيز اسرائيل وتركيا التعاون على تطوير الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

ويعقد الطرفان محادثات حول مشروع ضخم لبناء انبوب لتوصيل الغاز الإسرائيلي الى تركيا وأوروبا.

وأفادت القناة الثانية أن مقابلة اردوغان كانت أول مقابلة مع صحفي اسرائيلي منذ 13 عاما.