تظاهر أرجنتينيون السبت في الذكرى الخامسة لوفاة المدعي العام ألبرتو نيسمان في ظروف لم تكشف بعد، أثناء تحقيقه في تفجير المركز اليهودي في 1994 الذي أشار فيه إلى تستر من قبل الرئاسة لحماية إيران مقابل مكاسب تجارية.

وكان نيسمان تولى التحقيق في تفجير “المركز التعاضدي الاسرائيلي” (اميا) في بوينوس آيرس اسفر عن سقوط 85 قتيلا و300 جريح في 1994.

وفي 2015، عُثر على جثته في شقته في بوينوس آيرس مصابا بعيار ناري في الرأس أطلق من مسافة قريبة من مسدس عثر عليه بجانبه.

وجاءت وفاته بعد أيام من اتهامه المباشر للرئيسة حينذاك كريستينا كيرشنر التي تشغل الآن منصب نائب الرئيس، وبعض كبار مساعديها بالتستر على تورط إيران المفترض في التفجير. وكيرشنر التي تولت رئاسة الأرجنتين من 2007 إلى 2015 متهمة بمحاولة إخفاء تورط طهران في التفجير مقابل صفقات تجارية مربحة مع الحكومة الإيرانية. وتوفي نيسمان قبل يومين من موعد عرض قضيته ضد كيرشنر أمام الكونغرس.

وعند ذكر اسم كيرشنر، هتف نحو ثلاثة آلاف متظاهر في تجمع حاشد في بوينوس آيرس ليل السبت الأحد “قاتلة”، مشيرين بذلك إلى رفضهم فرضية انتحار نيسمان ومسؤوليتها في هذه القضية.

وقالت سارة غارفانكل والدة نيسمان التي كانت تشارك في التظاهرة إن الأرجنتين أخفقت في إحقاق العدل في قضية موت ابنها في السنوات الخمس الماضية.

وقالت ماريا (55 عاما) وهي متظاهرة أخرى “هذا المدعي قتل ونحن لا نعرف شيئًا. لا أفهم كيف يمكن أن ينتحر رجل يمتلك هذه القوة والتصميم”.

ووجه المتظاهرون انتقادات حادة للرئيس الحالي اليساري ألبرتو فرنانديز.

وكان الرئيس الأرجنتيني صرح خلال الشهر الجاري أنه يشك في فرضية أن يكون نيسمان انتحر لكن ليس هناك أي دليل على قتله.