أفاد تقرير بأن الميليادرير الأمريكي اليهودي شيلدون أديلسون تبرع بمبلغ 25 مليون دولار لـ”سوبر باك” (مجموعة من الشركات والأفراد التي تقوم بدعم أحد المرشحين) مخصصة لهزيمة الحملة الإنتخابية لهيلاري كلينتون.

قبل أسبوعين فقط كان أديلسون مستاء من “عدم تركيز” دونالد ترامب وهجماته المهدورة على زملائه في الحزب الجمهوري، من ضمنهم رئيس مجلس النواب بول ريان. لكن قناة “فوكس نيوز” ذكرت يوم الإثنين بأن قطب الكازينوهات أضاف 25 مليون دولار للملايين التي تبرع بها من قبل لحملة ترامب الإنتخابية. وأشار التقرير أيضا إلى أنه قد يتبرع بمزيد من المال في نهاية الأسبوع.

وورد أن التغيير في الموقت جاء في أعقاب إعلان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي الجمعة عن اكتشاف منظمته لمئات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني التي قد تكون ذات صلة بالتحقيق حول سوء إستخدام كلينتون المحتمل للبريد الإلكتروني، وأن التوقيت قد يدل على أن أديلسون يعتقد بأن للمرشح الجمهوري فرصة حقيقية بالفوز بالإنتخابات.

التبرع، الذي وصفته “فوكس نيوز” بمبلغ “هائل” من المال وسيتم إنفاقه في الأسبوع الأخير من الحملة الإنتخابية، مُنح لـ”فيوتشر 45″ (Future 45)، وهي سوبر باك مؤيدة لترامب. الإعلان الأخير لـ”فيوتشر 45″ يدعي بأنه لا يمكن منح الثقة للمرشحة الديمقراطية في الرئاسة في الوقت الذي حصلت عليه “مؤسسة كلينتون” على الملايين من الدولارات من أنظمة حول العالم تضطهد النساء والأقليات.

وقال مصدر لـ”فوكس نيوز” بأن أديلسون يدرس التبرع بمبلغ 25 مليون دولار إضافي مع دخول السباق إلى البيت الأبيض إلى أيامه الأخيرة.

في شهر مايو، خالف أديلسون عددا كبيرا من اليهود الجمهوريين المعارضين لترامب – حتى على الرغم من أنه كان واضحا في ذلك الوقت بأنه سيكون هو مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة – وأعلن تأييده لقطب العقارات ونجم تلفزيون الواقع المثير للجدل ووجه نداء إلى متبرعين يهود جمهوريين آخرين بأن يحذو حذوه.

صحيفة “نيويورك تايمز” ذكرت أن أديلسون كان على استعداد لإنفاق مبلغ 100 مليون دولار لإنتخاب ترامب، وهو مبلغ أكبر من المبالغ التي استثمرها في الإنتخابات السابقة.

لكن في الأشهر التي تلت ذلك، بدا أن أديلسون كان مستاء من ترامب، وركز بدلا من ذلك على السباق إلى الكونغرس وسط مخاوف من خسارة الجمهوريين لسيطرتهم على الكونغرس بسبب أرقام ترامب الضعيفة في إستطلاعات الرأي وإدلائه بعدة تصريحات مثيرة للجدل. وتبرع أديلسون بمبلغ 40 مليون دولار لمجموعات “سوبر باك” ركزت فقط على السباق إلى الكونغرس، ومبلغ العشرة مليون دولار التي تم تخصيصها بداية لسوبر باك مؤيد لترامب، تم إنفاقها فقط على إعلانات في الولايات التي تشهد سباقات تنافسية لمجلس الشيوخ.

وواجهت حملة ترامب الإنتخابية اتهامات بمعاداة السامية والعنصرية والتحيز الجنسي، واتُهم ترامب نفسه بنشر خطاب يتسم بالإنقسام والكراهية.

أديلسون هو متبرع بارز للقضايا اليهودية ومؤيد قوي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ساهمت في هذا التقرير وكالات الأنباء.