كشف باحثو أسلحة نشاطات في منشاة سرية معزولة في الصحراء الإيرانية تشير الى تطوير سري لصواريخ طويلة المدى يمكن أن تستخدم لمهاجمة الولايات المتحدة، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء.

وأظهرت صور فضائية على ما يبدو نشاطات حول نفق يؤدي الى تحت الأرض وأدلة على اختبار محركات صواريخ قوية تركت علامات على رمال الصحراء بالقرب من مدينة شاهرود، بحسب التقرير.

وبالرغم من عدم وجود تقييدات على مدى الصواريخ الإيرانية، أصر الرئيس الامريكي دونالد ترامب على تقييد برنامج طهران الصاروخي كشرط مسبق لبقاء واشنطن في الاتفاق النووي الإيراني التاريخي الذي وقع عام 2015، والذي انسحب منه في نهاية الأمر في 12 مايو من العام الحالي.

وبحسب التقرير، شاهد باحثون من معهد مدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري فيلم وثائقي صدر مؤخرا حول عالم الصواريخ الجنرال حسن طهراني مقدم، الشخصية البارزة في برنامج تطويرالصواريخ الإيراني، والذي قثتل في انفجار مدمر عام 2011 في منشأة الابحاث الإيرانية المركزية بالقرب من بلدة بيدكنة. وبناء على تفاصيل في الفيلم، توصل الباحثون الى الاستنتاج انه قبل مقتله، ساعد مقدم في انشاء منشأة أخرى، والتي لا زالت تعمل حتى اليوم.

وأتى دليل مركزي آخر عندما رأى أحد الباحثين، خلال مراجعة مواد من اتحاد صحفي إيراني، صورة غير مؤرخة لمقدم، الذي كان قائدا في الحرس الثوري الإيراني، والتي شملت في خلفيتها صندوق مكتوب عليه “شاهرود”.

وكان موقع شاهرود، الذي يقع حوالي 350 كلم شرقي طهران، من أجل إختبار اطلاق الصواريخ عام 2013، وكان يعتقد انه لم يستخدم منذ ذلك الحين. ولكن اظهرت صور فضائية للموقع زيادة ثابتة لعدد المباني هناك في السنوات الأخيرة، بحسب التقرير. ولاحظ الباحثون أن المباني مطلية بذات اللون الأزرق الذي طلب مقدم طلاء المباني في موقع بيدكنة المدمر.

ويبدو أن العلامات الكبيرة على ارض الصحراء ناتجة عن اختبار اطلاق محركات صواريخ، وظهرت العلامات في عامي 2016 و- 2017، بحسب التقرير. وتترك محركات الصواريخ علامات حريق كبيرة بشكل لهبة شمعة على الارض.

وتحليل للمنصات الاسمنتية التي تحمل المحركات خلال اطلاقها تشير الى أن المحركات تحتوي على ما يتراوح بين 62-93 طن من الاندفاع – ما يتوافق مع نوع القوة الضرورية لصواريخ بعيدة المدى. وورد أن مباني اختبار أخرى، على ما يبدو تستخدم لاختبار محركات، كانت اكبر من ذلك.

واظهرت صور إضافية من أجهزة متطورة اكثر أيضا حركة عند مدخل نفق تحت الأرض، ما يشير الى مبنى كبير تحت الرمال، بحسب التقرير.

وتوصل الباحثون الى الإستنتاج أن الموقع يعمل على محركات صواريخ متطورة ووقود للصواريخ.