وقع الأدباء الإسرائيليون البارزين عاموس عوز ودافيد غروسمان وأ.ب. يهوشواع على رسالة وُجهت إلى البرلمان البلجيكي يوم الأحد، ضمت توقيع 800 شخصية إسرائيلية، تدعوه إلى الإعتراف بدولة فلسطين.

وكانت الكثير من الشخصيات العامة التي تقف وراء المذكرة – من بينهم 10 من الحاصلين على جائرة إسرائيل، والحائز على جائزة نوبل دانييل كانيمان، وخمسة دبلوماسيين سابقين، وعدد من أعضاء الكنيست السابقين، وخمسة وزراء سابقين – على رسالة مماثلة تم تقديمها إلى البرلمانين الدنماركي والبريطاني، وسيرسلون نسخة منها إلى دول أوروبية أخرى تسعى إلى تمرير قرار بشأن فلسطين.

وجاء في الرسالة: “مبادرتكم للإعتراف بدولة فلسطينية ستعمل على تعزيز آفاق السلام، وتشجيع الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى حل للصراع”.

ودعت الرسالة إلى إقامة دولة فلسطينية استنادا على حدود 1967، مع “إعتراف إسرائيلي بفلسطين، وإعتراف فلسطيني بإسرائيل”، وانتقدت أيضا “الجمود السياسي والإحتلال المستمر والإستيطان، الذي يؤدي إلى صراع مع الفلطسينين، وينسف إمكانية الإتفاق”.

ويعمل مشرعون بلجيكيون من الإئتلاف الحاكم على قرار غير ملزم للإعتراف بدولة فلسطينية، إضافة إلى موجة دعم من داخل الإتحاد الأوروبي.

حتى لو تم تمرير قرار تشريعي من أحزاب الحكومة بسرعة، قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز يوم الأربعاء أنه سيسعى أولا للدفع بمبادرة جديدة في الإتحاد الأوروبي لإرجاع إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات لإحياء عملية السلام.

ويضع مشرعون بلجيكيون اللمسات الأخيرة على النص ومن المتوقع أن يتم طرح القرار على الطاولة بشكل سريع، بحسب بيتر لويكس، نائب من حزب “N-VA” (التحالف الفلمنكي الجديد)، أكبر حزب من بين الأحزاب الأربعة التي تشكل الإئتلاف الحاكم في بلجيكا.

وقال لويكس في مقابلة: “لدينا النص الأول لمشروع القانون ونطمح بطرحه بسرعة على اللجنة البرلمانية”، المسؤولة عن شؤون السياسة الخارجية.

وشدد على أن القرار لن يظهر دعما غير مشروط للدولة الفلسطينية، ولكن هناك “عدد غير قليل من الشروط والقيود”.

وقال راينديرز لشبكة “VRT” أنه في النهاية “يعود القرار للحكومة حول الوقت المناسب للتحرك قدما في الإعتراف”.

يوم الثلاثاء الماضي، صوت مجلس النواب الفرنسي على قرار يحث الحكومة على الإعتراف بدولة فلسطينية. في 30 أكتوبر، أصبحت السويد أول دولة من غرب أوروبا تعترف بدولة فلسطينية. وكانت برلمانات في بريطانيا وإسبانيا وإيرلندا قد صوتت لصالح مذكرات غير ملزمة تحث فيها حكوماتها على الإعتراف بالدولة الفلسطينية.

ونددت إسرائيل بهذه القرارات واصفة إياها بأنها تأتي بنتائج عكسية على جهود السلام.

و قال المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون: أن “إسرائيل تعتقد أن التصويت في الجمعية الوطنية، التي تدعم الإعتراف بدولة فلسطين، سيساهم فقط في إبعاد فرض التوصل إلى إتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال: أن “قرارات كهذه ستجعل من المواقف الفلسطينية أكثر تطرفا وستبعث برسالة خاطئة إلى قادة وشعوب هذه المنطقة”. وأضاف نحشون، أن حل هذا الصراع سيتم التوصل إليه فقط من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين وليس من خلال الخطوات الأحادية.