قال أحد كبار مساعدي المرشح الجمهوري المفترض للرئاسة، دونالد ترامب، في مقابلة أجرتها معه صحيفة “هآرتس” ونُشرت يوم الخميس، بأن ترامب سيؤيد ضم إسرائيل لأجزاء من الضقة الغربية ومن شأنه أيضا أن يدعم ضمها الكلي إذا رأت إسرائيل ذلك ضروريا.

ديفيد فريدمان، الذي يشغل منصب مستشار ترامب للشؤون الإسرائيلية إلى جانب جيسون دوف غرينبلات، قال للصحيفة، بإنه إذا تم إنتخابه، لن يعتمد رئيسه بالضرورة مواقف الرؤساء الأمريكيين السابقين في دعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال فريدمان، “ليس من دون موافقة الإسرائيليين. هذه مسألة على إسرائيل التعامل معها بنفسها لأنه سيكون عليها التعامل مع النتائج.. على الإسرائيليين إتخاذ قرار فيما إذا كانوا يريدون التنازل عن أراض لإنشاء دولة فلسطينية. إذا كان الإسرائيليون لا يريدون فعل ذلك، فهو لا يعتقد أنه ينبغي عليهم فعل ذلك”.

وشدد على أن ترامب لا يرى بالدولة الفلسطينية بأنها “حتمية أمريكية” بأي شكل من الأشكال. “موقف ترامب هو أنه علينا التعامل مع الواقع وليس مع الآمال والرغبات”.

وشكك أيضا بحقوق الفلسطينيين على الأرض قائلا: “لا نقبل بفكرة أن الأمر يتعلق فقط بالأرض. لا أحد يدرك حقا عدد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك”.

وعن سؤال حول ما إذا كان ترامب سيدعم خطوة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، قال فريدمان “أعتقد أن هناك أجزاء من الضفة الغربية التي ستبقى جزءا من إسرائيل في أي اتفاق سلام. أنا على ثقة بأنه لن تكون لديه أي مشكلة مع ذلك”.

أما بالنسبة لضم الضفة الغربية بالكامل، قال فريدمان: “هذه مسألة قانونية (…) لا أعتقد بأنه سيكون لديه مشكلة مع ذلك ولكنه سيتوقع من إسرائيل مواصلة السعي للسلام”.

وكان ترامب قد قال في الماضي بأنه سيتخذ موقفا “محايدا” ولن يفضل طرفا على الآخر في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ولكنه قال أيضا أن على إسرائيل مواصلة البناء في مستوطنات الضفة الغربية وزعم أيضا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان “سيئا للغاية لإسرائيل”.

يوم الأربعاء، قال فريدمان أن على رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إنتظار فوز المرشح الجمهوري بالإنتخابات الرئاسية قبل التوقيع على حزمة المساعدات العسكرية مع واشنطن، لأن ترامب سيعرض صفقة أفضل من تلك التي تعرضها إدارة أوباما.

وقال المستشار للقناة الإسرائيلية الثانية بأن إدارة ترامب ستحافظ على تفوق إسرائيل العسكري على جيرانها. وأضاف أن ترامب لن يعمل على تخفيض المساعدات إلى إسرائيل ولكن “على أكثر تقدير سيزيدها بشكل كبير”.

إقتراح فريدمان بأن ترامب سيزيد من المساعدات الأمريكية لإسرائيل يتعارض مع أقوال المرشح الجمهوري الذي قال في شهر مارس بأن على إسرائيل أن تدفع مقابل المساعدات الدفاعية التي تحصل عليها من الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تتفاوض فيه القدس وواشنطن على حزمة مساعدات عسكرية جديدة لتحل محل الحزمة الحالية، التي ستنتهي في 2018 وتضمن للدولة اليهودية أكثر من 3 مليار دولار سنويا.

في شهر مايو، قال ترامب إنه يعتقد بأنه يتمتع بدعم “هائل” من الإسرائيليين عندما أعلن بأنه سيزور إسرائيل قبل الإنتخابات الرئاسية، في مقابلة نشرتها صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية.

وقال ترامب خلال المقابلة التي أجريت معه في 11 مايو بأنه سيزور إسرائيل “قريبا”، من دون إعطاء موعد محدد، في رد له على تقارير سابقة أشارت بأنه سيقوم بزيارة لإسرائيل وروسيا وألمانيا بعد تأمين ترشيحه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.