استقال رئيس إحدى المجموعات الإستيطانية الكبرى يوم الجمعة من منصبه في أعقاب تهمة ضده بالإعتداء جنسيا على امرأة من القدس ودفع مبلغ مالي لسحب شكواها.

وأرسل دافيدي بيرل، رئيس المجلس الإقليمي غوش عتصيون، برسالة إلى السكان المحليين الجمعة، أعلن فيها عن قراره بالإستقالة مؤكدا على أنه لم يقم بإرتكاب أي خطأ.

وقال بيرل في بيانه “على الرغم من عدم وجود أي عائق في مواصلتي لولايتي، لأسباب عدة، خاصة مصلحة عائلتي، قررت الإستقالة”.

الكتلة المترامية الأطراف، التي تقع جنوبي وجنوب شرقي القدس، تضم 700,000 نسمة يعيشون في أكثر من 20 بلدة.

في الشهر الماضي ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن بيرل وافق على دفع مبلغ 200,000 شيكل (53,000 دولار) لشابة تبلغ من العمر 20 عاما. وكانت الشابة تقدمت بشكوى ضد بيرل لـ”منتدى تكانا”، المتخصص في التعامل بحذر مع حالات إعتداء جنسي في المجتمع اليهودي من التيار الأرثوذكسي الحديث. مقابل قيام الشابة بسحب شكواها وافق بيرل على عدم ترشيح نفسه لرئاسة المجلس في إنتخابات مستقبلية.

بيرل أكد على براءته، وقال إنه دفع للشابة فقط لحماية عائلته ولمنع نشر الإتهامات ضده.

نائب رئيس المجلس الإقليمي موشيه سافيل، الذي سيحل محل بيرل في المنصب، أشاد يوم الجمعة بالرئيس المستقيل واصفا إياه بموظف حكومي متفان، وفقا للقناة العاشرة.

وقال سافيل: “أنا شخصيا أشعر بالأسف، بصفتي صديق وكمن عمل معه في الأعوام الخمسة الأخيرة نيابة عن غوش عتصيون”.

وأضاف: “لقد كان دافيدي مبعوث عام متفان وسجل الكثير من الإنتصارات في تنمية وبناء الكتلة. نيابة عن سكان غوش عتصيون أشكره على مساهمته الفريدة وعلى قيادته المجلس خلال الأيام الصعبة في العام المنصرم بسبب الوضع الأمني. سأبدأ في عملية التسليم في الأيام القادمة”.

في وقت سابق من هذا الشهر قال المجلس بأنه لا يرى سببا في إنهاء ولاية بيرل كرئيس له، بعد النظر في نتائج التحقيق الداخلي حول الشبهات بالإعتداء الجنسي، وعلى الرغم من إقراره بدفع مبلغ من المال للمشتكية ضده.

المجلس اعتمد في قراره إبقاء بيرل في منصبه على توصيات من الفريق، الذي قال في بيان بأنه “لم يجد أي أساس ذا أهمية للإشتباه بإعتداء جنسي” ولا يمكنه الإنحياز إلى المشتكيه أو إلى المدعى عليه.

بحسب القناة، القضية بدأت قبل عام عندما تقدم المرأة بشكوى لـ”منتدى تكانا”. المنتدى استجوب الشابة بشكل مفصل وتوصل إلى إستنتاج بأن مزاعهما مقنعة. وقام “تكانا” بإستشارة النائب العام أفيحياي ماندلبليت، الذي نصح المنتدى بالتعامل مع القضية بحذر بقدر المستطاع، بالنظر إلى أن المشكتية رقضت تقديم شكوى للشرطة خوفا من نشر هويتها.

“تكانا”، الذي يضم فيه حاخامات ومسؤولين بارزين، حاول من دون نجاح لأشهر إقناع بيرل بحضور جلسة إستماع. في النهاية، قام أحد الحاخامات بإستئجار خدمات محام لتمثيل الشابة وقبل شهر نجح في الحصول على موافقة بيرل في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض. مقابل دفع مبلغ مالي للمشتكية لسحب شكواها تعهد بيرل بعدم خوض إنتخابات مستقبلية.