قال أحد قادة الدروز في هضبة الجولان بأنه يختلف مع استنتاجات لجنة تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بفرض مصاعب اقتصادية واجتماعية على مجتمعه.

وقال دولان أبو صالح، رئيس مجلس مجدل شمس المحلي، البلدة الدرزية الأكبر في الجولان، لموقع “ماكور ريشون” الإخباري، بأن بيان المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة حول المنطقة هو مجرد “نكتة”، بحسب ما ذكر الموقع الجمعة.

بخلاف المواطنين الدروز في إسرائيل الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، فإن سكان الجولان الدروز الذين يصل عددهم إلى 20,000 نسمة حرصوا على عدم ربط أنفسهم بشكل علني بإسرائيل، التي ضمت هضبة الجولان إليها في عام 1981 بعد أن سيطرت عليها من سوريا خلال حرب الستة الأيام في عام 1967.

إندلاع الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011 غير ذلك، وتسبب بارتفاع حاد في عدد دروز الجولان الذي تقدموا بطلبات للحصول على المواطنة الإسرائيلية، وهي الإمكانية المتوفرة لديهم منذ عام 1981.

واعترض أبو صالح على ضم منطقة مسقط رأسه في تقرير اللجنة الأممية في وقت سابق من هذا الشهر، الذي تحدث عن “إنعكاسات إقتصادية وإجتماعية على الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية، والسكان العرب في الجولان السوري المحتل”.

وقال أبو صالح: “لا أفهم ما الذي يتحدثون عنه، إنه مثير للضحك”. الدروز في الجولان “لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي وحتى الآن الدولة تعطيهم فقط”. في إشارة منه إلى الحرب في سوريا قال: “لماذا لا يدينون الفظائع في سوريا، حيث يُقتل العشرات من الأطفال يوميا؟ لسكان الجولان حياة جيدة”.

وأضاف صالح: “على الرغم من أنه لم يتم إدراجنا في بعض قرارات الحكومة الهامة حول الميزانية، عندما نقوم ببناء وتشكيل خطط لا نشعر بالتمييز أبدا. على العكس، دائما نجد آذانا صاغية”.

قبل إندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، وافق 1,700 شخص فقط من دروز الجولان على الحصول على المواطنة الإسرائيلية التي عُرضت عليهم. منذ ذلك الحين تقدم المئات بطلبات للحصول على مواطنة.

البلدات الدرزية في الجولان، التي نادرا ما انخرطت في أعمال عدائية، قامت بفتح مطاعم وفنادق لخدمة الإسرائيليين والسياح الذين يزورون العديد من المحميات الطبيعية التي تعرضها الجولان. ولكن قادة الطائفة الدرزية في المنطقة أكدوا دائما على أنهم مواطنون دروز يتطلعون دائما إلى العودة إلى سوريا والتحرر من الإحتلال الإسرائيلي.

ونُقل عن كريم بطخيش، من سكان بلدة مسعدة، قوله: “الحرب في سوريا لا تعنينا. البعض يقول بأنهم يدعمون [الرئيس السوري بشار] الأسد ولكن هذه كذبة لنظهر للسوريين بأننا معهم. إنهم يكذبون، لا أحد يرغب برؤية سوريا هنا”.

بشكل منفصل، لاقت منظمت “هيومن رايتس ووتش” غير الربحية، التي تُتهم عادة بالتحيز ضد إسرائيل، إنتقادات الخميس بعد أن قالت في تقرير عن احتجاز الأطفال بأن “المحاكم العسكرية [الإسرائيلية] لا تؤَمن قضاء متخصصا للأحداث”.

منظمة “إن جي أو مونيتور” قالت يوم الخميس إن هذا الإدعاء “غير صحيح بالمرة”، وأضافت أنه “تم تأسيس محكمة عسكرية متخصصة للأحداث في عام 2009، وبحسب وزارة العدل الإسرائيلية فقط ’قضاة يحصلون على تدرييات مهنية ذات صلة، على غرار التدريب الذي يتم تقديمه لقضاة محاكم الأحداث في إسرائيل، مؤهلون للخدمة كقضاة أحداث”.

وظهر هذا الإدعاء في تقرير نشرته “هيومن رايتس ووتش” الخميس تحت عنوان “تدابير متطرفة: الإنتهاكات ضد الأطفال المحتجزين على أنهم يهددون الأمن القومي”. التقرير يشير أيضا إلى وثيقة للجنة تابعة للأمم المتحدة حول حقوق الطفل في عام 2013 الذي جاء فيها بأنه “إسرائيل ’تجاهلت تماما’ توصيات سابقة للإمتثال إلى القانون الدولي”.

ولكن بحسب “إن جي أو مونيتور” فإن هذه المزاعم غير صحيحة. في فبراير 2015، نشرت اليونسف تقريرا عن الحوار المتواصل مع الحكومة الإسرائيلية أشارت فيه إلى “تطورات إيجابية في إدارة القضاء العسكري للأحداث”.

وكتبت “إن جي أو مونيتور” بأن التقرير “يعكس بوضوح تفضيل هيومن رايتس ووتش لأجندتها السياسية على الصرامة المنهجية والمثابرة المهنية”.