إستخدمت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية الأحد الهراوات والغاز المسيل للدموع لقمع تظاهرة أمام محكمة الصلح في رام الله.

واحتج مئات الفلسطينيين أمام المحكمة حيث تجري محاكمة باسل الأعرج وخمسة من رفاقه لحيازتهم أسلحة غير قانونية.

وكان الأعرج (31 عاما)، وهو ناشط بارز في الحملات ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية، قُتل الإثنين في مخبأه في رام الله بعد أن فتح النار على قوات إسرائيلية وصلت لإعتقاله، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وكانت المحكمة في وقت لاحق رفضت القضية المرفوعة ضده، لكن رفضها لم يشمل المشتبه بهم الآخرين.

وأثار مقتل الأعرج حالة حداد واسعة النطاق في المجتمع الفلسطيني وكذلك في تركيا والأردن ولبنان ولدى البعض في إسرائيل.

وأظهر مقطع فيديو أجهزة الأمن الفلسطينية تستخدم الهراوات ضد المتظاهرين وتقوم بجر رجال ونساء بعيدا عن المكان بالقوة. وأطلقت الشرطة أيضا الغاز المسيل للدموع.

وقال المتحدث بإسم الشرطة الفلسطينية لؤي ازريقات إن أجهزة الأمن فوجئت بقيام عدد من المواطنين بإغلاق الشارع أمام مجمع المحاكم افي رام الله، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا” الرسمية للأنباء.

وأضاف أزريقات أن الشرطة، بمساعدة قوى الأمن الداخلي “تعاملت بالقوة معهم وفقا للقانون وعملت على فتح الشارع وإعادة الأمور لطبيعتها”.

وتحدثت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية عن إعتقال ستة محتجين فلسطينيين وإصابة 11 آخرين. من بين المصابين محمد الأعرج، والد باسل الأعرج، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

وهتف المتظاهرون “أبو الشهيد”، في الوقت الذي قامت فيه قوات الأمن بضرب والد الأعرج بينما كان ملقى على الأرض، بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو.

حازم قاسم، المتحدث بإسم حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، وصف إصابة والد الأعرج بـ”جريمة وطنية” ودعا إلى “محاسبة ومعاقبة” المسؤولين.

من بين المعتقلين قائد حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، خضر عدنان. وتم إطلاق سراحه بعد وقت قصير من إعتقاله، وفقا لموقع “فلسطين اليوم” الإخباري.

يوم الجمعة، تراجع الجيش الإسرائيلي كما يبدو عن قراره في تسليم جثة الأعرج، وفقا لما ذكره الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأكد الجيش الإسرائيلي قراره عدم تسليم الجثة، لكنه رفض التأكيد على ما إذا كان يعتزم القيام بذلك.

وكان من المتوقع أن تُجرى للأعرج جنازة كبيرة بعد أن دعا عدد كبير من الفلسطينيين من على منصات مواقع التواصل الإجتماعي لحضور صلاة الجمعة في خيمة العزاء التي أقامتها العائلة.

وكان الأعرج إعتُقل وشخصين آخرين في شهر أبريل خلال تخييمهم في منطقة جبلية قريبة من رام الله. وقالت شرطة السلطة الفلسطينية إنه تم العثور على أسلحة وقنابل يدوية ومعدات تخييم بحوزتهم، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وكان الأعرج أحد أبرز الشخصيات في الإحتجاجات في منطقة الولجة بالقرب من مدينته بيت لحم، وسجله لم يطابق سجل المطلوبين الأمنيين التقليديين في إسرائيل.

ولم يُعرف عنه إنتماؤه إلى أي تنظيم فلسطيني رسمي. درس الصيدلة في مصر قبل أن يعود إلى الضفة الغربية، حيث بدأ نشاطه من خلال مجموعات شبابية متعددة ضد السلطة الفلسطينية وضد المفاوضات مع إسرائيل.

طوال هذا الوقت، كان ناشطا بارزا على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية وفي الإحتجاجات ضد السلطة الفلسطينية.

ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي حركة ماركسية، الأعرج بأنه واحد “من خيرة وأبرز شباب فلسطين” وبـ”المفكر الثائر”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس آفي يسسخاروف.