قد تعود أجزاء من القرآن اكتشفت في جامعة بيرنينغهام في شهر يوليو إلى ما قبل ولادة النبي محمد، وبهذا تزعزع أسس الإسلام، قال باحثون لصحيفة “ذا تايمز” الإثنين.

أجرى علماء في جامعة اوكسفورد فحص بالكربون لتحديد تاريخ القطعة ووجدوا أنها تعود إلى ما بين العام 568 و645. ويعتقد أن محمد عاش بين الأعوام 570 و632. إذا بينما النتيجة لا تناقض بالضرورة الدين الإسلامي، إلا أنها تثير إمكانية كون الكتاب، أو أجزاء منه، كتبت قبل ولادة النبي، أو خلال طفولته.

“انها تزعزع، بعبارة ملطفة، فكرة أنه يمكننا معرفة أي شيء بثقة حول ظهور القرآن”، قال عالم التاريخ توم هولاند لصحيفة ذا تايمز. “وهذا بدوره لديه تداعيات على تاريخ محمد و[اتباعه]”.

وأضاف كيث سمول من أوكسفورد: “هذه يدعم ما كانت تعتبر آراء هامشية حول أصول القرآن، ككون محمد واتباعه الأوليين استخدموا نصا موجودا وغيروه ليتطابق مع أهدافهم السياسية والدينية، بدلا من تلقي محمد الوحي من السماء”.

ويعارض باحثون إسلاميون هذه التصريحات بشدة. د. مصطفى شاه من جامعة لندن قال “المخطوطة تدعم الأفكار التقليدية حول أصول القرآن”.

وأشار آخرون إلى أن الفحص بالكربون غير دقيق، ولا يجب التعامل معه كواقع حتمي.

وبقت أجزاء القرآن في مكتبة جامعة بيرنينغهام بدون أن يتم التعرف عليها بجانب كتب ومخطوطات أخرى من الشرق الأوسط، حتى عثور باحث دكتوراه على النص وقراره فحصه بالكربون.

وقال خبير الجامعة حول المسيحية والإسلام، ديفيد توماس في شهر يوليو، أنه من الممكن أن يكون النص كتب خلال حياة محمد.

“قد تعود بنا إلى السنوات الأولى بعد ظهور الإسلام”، قال توماس.

“وفقا للديانة الإسلامية، تلقى النبي محمد الوحي الذي هو أساس القرآن، الكتب المقدس في الدين الإسلامي، بين الاعوام 610 و632، عند وفاته”، قال.

مضيفا: “الشخص الذي كتبه يمكن أن يكون عرف النبي محمد. على الأرجح أن يكون رآه، على الأرجح أن سمعه يتكلم. قد يكون عرفه بشكل شخصي – وهذه فكرة مميزة للتعامل معها”.

والقرآن بأكمله، قال توماس، جمع في اعلام 650، ولكن تواجدت فقرات وأجزاء قبل ذلك. والأجزاء مكتوبة في الخط الحجازي، صورة بدائية للعربية المكتوبة.

وقال: “هذه الأجزاء بصورة قريبة جدا من صورة القرآن اليوم، ما يدعم الفكرة أن النص مر بتغييرات ضئيلة جدا  إن وجدت، وأنه يمكن تحديد تاريخها إلى نقطة قريبة جدا من الوقت الذي يعتقد أنه أنزل”.