استنكر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الثلاثاء تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن الابقاء على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حسب ما جاء في بيان الثلاثاء على موقع الجامعة الرسمي.

وأعتبر أبو الغيط وفقا للبيان، أن نتانياهو “ليس لديه سوى أجندة داخلية تتعلق بالبقاء في كرسيه، حتى ولو كان ثمن ذلك وأد أي فرصة لإحلال السلام بين بلاده والفلسطينيين”.

وتعهد نتانياهو مساء الاثنين بعدم إزالة المستوطنات. وقال “لن يتم تفكيك المستوطنات” موضحا أنه “ثبت أن ذلك لا يساعد السلام. قمنا بتفكيك المستوطنات وعلى ماذا حصلنا؟ حصلنا على الصواريخ” في اشارة الى الانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب من قطاع غزة عام 2005.

وتزامنت تصريحات نتانياهو مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاولى إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية ليلتقي برئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.

وشدد غوتيريش الثلاثاء على تمسكه بحل الدولتين كسبيل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا أن البناء الاستيطاني يشكل “عقبة” كبيرة أمام السلام.

وأكد أبو الغيط ضرورة “انتباه الأمم المتحدة لما كاله نتانياهو لها من اتهامات خلال زيارة أمينها العام لفلسطين وإسرائيل”.

وندد نتانياهو الاثنين بما وصفه “الهوس السخيف” في هيئات الأمم المتحدة في انتقاد إسرائيل.

كما ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي ب “الممارسات التي تنطوي على تمييز واضح” ضد الدولة العبرية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) وأيضا مجلس حقوق الانسان التابع لها.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) مع قيادي المستوطنين يوسي دغان في حدث لإحياء الذكرى الخمسين للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، 28 أغسطس، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) مع قيادي المستوطنين يوسي دغان في حدث لإحياء الذكرى الخمسين للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، 28 أغسطس، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

وبحسب بيانات صادرة عن المكتب المركزي للاحصاءات في اسرائيل، فان عدد الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية زاد بنسبة 70% في عام واحد.

ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية والباقون في القدس الشرقية. ويعد وجودهم مصدر احتكاك وتوتر مستمر مع 2,6 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية.

على الرغم من أن مسألة المستوطنات تُتعبر واحدة من أكثر المسائل الشائكة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قال البيت الأبيض الثلاثاء إن تصريحات نتنياهو لن تعيق الجهود لإطلاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء “ليس سرا ما هو موقف كل طرف في هذه المسألة”، وأضاف “نحن نركز على مواصلة محادثاتنا مع كلا الجانبين والقادة في المنطقة للعمل من أجل تسهيل اتفاقية تعالج جميع القضايا الجوهرية”.

وندد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بتصريحات نتنياهو وحض إدارة ترامب على التدخل.

وقال لوكالة “أسوشيتد برس”: “هذه رسالة إسرائيلية إلى الإدارة الأمريكية، التي سعت عبر جولة هامة في المنطقة إلى القيام بشيء ما من أجل انقاذ العملية السلمية”، وأضاف أبو ردينة “ندعو الإدارة الأمريكية إلى معالجة هذه الاستفزازات”، التي قال إنها تعرقل جهود السلام الأمريكية واعتبرها “محاولة لإعادة الأمور إلى نقطة البداية”.

في الأسبوع الماضي التقى عباس ونتنياهو في اجتماعين منفصلين بكبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر، ومبعوث السلام جيسون غريبنلات ونائبة مستشار الأمن القومي للشؤون الإستراتيجية دينا باول.

بعد ان التقى الوفد بنتنياهو في تل أبيب، حيث قال كوشنر لرئيس الوزراء إن ترامب “ملتزم جدا” بالمساعدة في التوصل الى اتفاق سلام، رد نتنياهو بالقول إنه يؤمن بأن السلام مع الفلسطينيين لا يزال “في متناولنا”.