لا تتوقعوا أن تجدوها على الرفوف قريبا، ولكن مشروع قانون تم طرحه مؤخرا قد يسمح بعدم تجريم إستخدام الماريحوانا للترويح عن النفس.

بموجب الخطوة التي بادر إليها عضو الكنيست الجديد يينون ماغال (حزب البيت اليهودي) فقد تصبح النبتة قانونية للإستخدام الشخصي، وسيٌسمح للأفراد بالإحتفاظ بكميات قليلة من الماريحوانا والمنتجات المشتقة منها في منازلهم.

وتم رفض مشاريع قوانين مماثلة في الماضي، ولكن هذه المرة هناك آمال كبيرة في صفوف نشطاء التشريع، بعد أن أشارت مجموعة تضم 8 أعضاء كنيست من كل ألوان الطيف السياسي إلى أنها ستدعم الإقتراح.

وأشار ماغال إلى أن التجارة بالمخدر ستظل محظورة بموجب القانون، وكذلك التدخين في الأماكن العامة، وقال أنه صاغ إقتراحه بالإعتماد على مشروع أقتراح كانت قد طرحته في السابق تامار زاندبيرغ من حزب “ميرتس”، التي منحته موافقتها على ذلك.

في حين أن هذا التعاون بين معكسري اليمين واليسار هو أمر نادر، فيبدو أن للماريحوانا قدرة فريدة على تجاوز الخلافات السياسية، والجمع بين أعضاء كنيست من أحزاب مختلفة.

بالإضافة إلى زاندبيرغ، وقع على مشروع القانون أيضا شيلي ياحيموفيتش (العمل)، عوفر شيلح (يشد عتيد)، يوآف كيش (الليكود)، جمال زحالقة (القائمة [العربية] المشتركة)، ميراف بن آري (كولانو) وشارون غال (إسرائيل بيتنا).

وقال حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” المتدينين أنه سيكون عليهما الحصول على موافقة رجال الدين قبل الإنضمام إلى الإقتراح. في إشارة محتمله إلى إتباع نهج متساهل في هذا الشأن، سعى رئيس حزب “يهدوت هتوراه”، يعكوف ليتسمان، إلى الحصول على دعم حكومي للماريحوانا الطبية.

وقال ماغال: “أولا وقبل كل شيء مشروع الإقتراح هذا معد للشبان من الخلفيات الإجتماعية والإقتصادية الدنيا الذين تم إعتقالهم بسبب ذرة قنب، وقضوا ليلة في السجن مع لصوص، وقد يقعون [نتيجة لذلك] في عالم الجريمة”.

في السنوات الأخيرة، شهدت إسرائيل تزايدا في الأصوات التي دعت إلى تشريع الماريحوانا، أو على الأقل عدم تجريمها.

يوم الإثين تحدثت تقارير عن أن الجيش الإسرائيلي يدرس أيضا إمكانية تخفيف القيود على إستعمال المخدر للترويح عن النفس بين الجنود. في شهر مارس، أطلقت السلطة الوطنية لمكافحة المخدرات في إسرائيل حملة دعائية لدعم الإستخدام الطبي للماريحوانا. وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يوحانان دنينو، في أكثر من مناسبة هذا العام أن الشرطة ستعيد النظر في سياسياتها بشأن إعتقال من يستخدم الماريحوانا بهدف الترويح عن النفس.

في الشهر الماضي، انضم عدد من السياسيين إلى ماغال في مسيرة مؤيدة لتشريع الماريحوانا في تل أبيب، من ضمنهم زاندبيرغ، وعضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود)، وعضو الكنيست السابق عن “الليكود” موشيه فيغلين.

من بين الدول الغربية، لدى إسرائيل واحدة من أعلى نسب إستخدام القنب القانونية، مع حوالي 21,000 فرد مرخص لهم بإستخدام المخدر لأهداف طبية، بحسب موقع “NRG” الإخباري.

في حين أن حزب “الورقة الخضراء” الليبرالي المؤيد لتشريع الماريحوانا لم ينجح في اجتياز نسبة الحسم (3.25%) المطلوبة لدخول الكنيست، لكن رسالته المؤيدة لتشريع الماريحوانا وصلت بقوة إلى الجنود الإسرائيليين، الذين أعطوا الحزب 8,472 صوتا – أو 3.64% من إجمالي أصوات الجنود – أكثر بثلاث مرات تقريبا من عامة الناخبين، ما قد يشير إلى أن الجيل الشاب في إسرائيل يؤيد بشكل عام عدم تجريم الماريحوانا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل