يتظاهر الاف الفلسطينيين عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل يوم الاثنين، وقالت وزارة الصحة في غزة أن حوالي 30 شخصا اصيبوا خلال المظاهرات في عدة مواقع.

والقى المتظاهرون القنابل اليدوية، المتفجرات، والحجارة، والإطارات المشتعلة باتجاه الجنود في الطرف الثاني من السياح الامني، قال الجيش.

واشتبك الاف الفلسطينيين مع جنود اسرائيليين عند حدود غزة الشمالية، بالقرب من شاطئ زيكيم، جنوب اشكلون، وتمكن بعضهم من الحاق الاضرار وازالة جزء من السياج الحدودي.

ورد الجنود الإسرائيليون بالرصاص الحي في بعض الحالات، بالإضافة الى اساليب غير قاتلة، قال الجيش.

وفي المقابل، تحدت عشرات القوارب الحصار الإسرائيلي واوقفها سلاح البحرية الإسرائيلي.

وتحدث فتحي حماد، وزير الداخلية السابق لحركة حماس في القطاع، مع المتظاهرين بالقرب من الاسطول، ونادى سكان الضفة الغربية الى “حمل سلاحهم وعدم التردد عن ذلك من أجل مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة”، افادت القناة العاشرة.

وزير داخلية حماس السابق فتحي حماد (YouTube screenshot)

وتم اطلاق الاسطول في العام الحادي عشر لفرض اسرائيل الحصار على القطاع الفلسطيني عام 2007، بعد سيطرة حماس على غزة. وتفرض كل من اسرائيل ومصر عدة قيود على حركة الاشخاص والسلع دخولا وخروجا من القطاع. وتقول اسرائيل ان حصارها ضروري لمنع حماس وحركات فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح وبناء بنية تحتية عسكرية.

وفي المقابل، قالت اجهزة الاطفاء والانقاذ الإسرائيلية مساء الاثنين انه تم استدعائه لإخماد حريق واحد ناتج عن بالون حارق اطلق باتجاه اسرائيل.

وقد تصاعدت المظاهرات الحدودية، المعروفة بـ”مسيرة العودة”، في الأسابيع الأخيرة، والتي بدأت في أواخر شهر مارس، ولكن بدا الآن انها تراجعت اثناء مشاركة حركة حماس التي تحكم غزة في محادثات غير مباشرة مع اسرائيل بهدف تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار.

وعند تعليق المحادثات، عززت حماس وتيرة المظاهرات ضد اسرائيل، وأنشأت وحدات جديدة (الإرباك الليلي) مكلفة بمتابعة التوترات عند السياج الحدودي، ايضا خلال الليل وساعات الصباح الباكر.

وفي يوم الاحد، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الوزراء بأن اسرائيل جاهزة لاحتمال حملة عسكرية في قطاع غزة في حال تسبب الاوضاع الانسانية في القطاع الى تصعيد الاشتباكات الحدودية، افادت قناة “حداشوت”.

فلسطينيون يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية خلال مواجهات على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 28 سبتمبر، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

وتحدث نتنياهو خلال جلسة الحكومة الاسبوعية حول محاولة السلطة الفلسطينية “خنف” غزة، بحسب التقرير التلفزيوني وقال: “إن يتم تخفيف واقع المعاناة المدنية في غزة، هذا مرغوب به، ولكن لن يحدث ذلك بالتأكيد، لذا نحن جاهزون عسكريا – هذا ليس تصريحا فارغا”.

وغاضبا من مساعدات قطر لقطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس، ورد يوم السبت ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخطط لوقف حركة الاموال الى القطاع الساحلي.

وقال مسؤولو دفاع رفيعون لقناة “حداشوت” ان عباس غاضبا خاصة من منسق الامم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف، الذي توسط تحويل الاموال، بالرغم من معارضة السلطة الفلسطينية الشديدة.

ووقف تحويل مبلغ حوالي 96 مليون دولار الذي ترسله السلطة الفلسطينية شهريا الى قطاع غزة قد يدفع حركة حماس الفقيرة نحو حرب جديدة مع اسرائيل، قال المسؤولون للقناة. اضافة الى ذلك، عبروا عن خشية من وصول العنف الى الضفة الغربية.

وافادت اذاعة “كان” يوم السبت ان عباس اجرى مكالمة هاتفية متوترة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حيث حذر الاخير عباس من تأثير اي اجراءات اضافية ضد قطاع غزة على الامن المصري، وخاصة في شبه جزيرة سيناء.

وورد ان عباس رد بالمعارضة، قائلا ان “اقامة دولة الاخوان المسلمين في غزة ما يهدد الامن القومي المصري، وليس انا وسياستي”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الصحافة بعد اللقاء بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه في باريس، 21 سبتمبر 2018 (AFP Photo/Ludovic Marin)

ويهدف تمويل قطر لغزة زيادة الوقود لمدة ستة اشهر لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع – ما سيمكن توفير ساعات اضافية من الكهرباء للقطاع المحاصر.

ومعظم المنازل في غزة تزود بـ 3-4 ساعات كهرباء في اليوم. وسوف تضاعف الاموال الجديدة ذلك الى حوالي 8 ساعات يومية.

وتأمل اسرائيل ان يؤدي تخفيف نقص الكهرباء الحاد في غزة الى تراجع احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في القطاع، بحسب تقرير في صحيفة هآرتس.

ولكن اتخذت اسرائيل ايضا خطوات لمعاقبة سكان غزة على التصعيد الاخير. وأمر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم السبت بتقييد مناطق صيد الاسماك في غزة نتيجة تصعيد العنف الحدودي عند الحدود الجنوبية.

وسوف يتم تقليص منطقة صيد الاسماك من تسعة الى ستة اميال بحرية، أعلنت وزارة الدفاع، في اعقاب مباحثات بين ليبرمان ومسؤولين امنيين.

وشملت المظاهرات عند الحدود، التي تدعي اسرائيل ان حماس تديرها، القاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، بالإضافة الى هجمات اطلاق نار وتفجير، ومحاولات لاختراق السياج الحدودي.

فلسطينيون يتظاهرون عند معبر إيريز بين اسرائيل وشمال قطاع غزة، 3 اكتوبر 2018 (AFP/Said Khatib)

وقد اطلق المتظاهرون في غزة أيضا الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، التي ادت الى اندلاع حرائق دمرت احراش، محاصيل زراعية وقتلت المواشي. وقد احترقت مساحات واسعة من الاراضي، مع اضرار تصل تكلفتها الملايين، بحسب السلطات الإسرائيلية. وتم تحميل بعض البالونات بمتفجرات.

وقُتل 140 فلسطينيا على الأقل خلال المظاهرات منذ أواخر شهر مارس، بحسب معطيات “اسوشياتد برس”. وقد أقرت حماس أن عشرات القتلى كانوا من أعضائها.