تجمع آلاف العرب في إسرائيل يوم الخميس للمشاركة في “مسيرة العودة الكبرى”، التي تعقد سنويا تزامنا مع يوم الإستقلال الإسرائيلي.

ولوح المشاركون بالأعلام الفلسطينية وصور أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى لافتات تنادي الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبناءهم الذي تم ترحيلهم من ديارهم خلال حرب الإستقلال عام 1948.

“هذا ليس يوم الإستقلال، هذا يوم النكبة”، قالت رانيا إحدى المشاركات. “الدولة ظلمت العديد من العائلات التي تم ترحيلها من قراها. أتينا هنا لنسمع صوتنا – هذه أراض عائلاتنا”.

وتم عقد المسيرة بالقرب من مدينة عتليت الجليلية في شمال اسرائيل، حيث كانت قرية عربية قبل حرب 1948.

“هذا اليوم الذي يتحد فيه الفلسطينيون في الذكرى والحزن على العائلات التي تم سحقها والأشقاء الذين تم تشتيتهم في كل مكان”، قال عضو الكنيست أحمد الطيبي، من القائمة العربية المشتركة البرلمانية، خلال المسيرة.

مضيفا: “ما حدث حينها كان كارثة – كارثة انسانية ووطنية في كل المعايير. مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين يعيشون حتى اليوم بالقرب من البلدات التي تم اقتلاعهم منها. ما يمكن أن يكون طبيعيا، انسانيا وعادلا اكثر من إعادتهم إلى منازلهم في بلداتهم المهجرة، وإعادة أملاكهم المسلوبة اليهم”.

وتعقد “مسيرة العودة” سنويا منذ عام 1998 في عدة قرى عربية تم تدميرها أو تهجيرها خلال الحرب. وينادي الفلسطينيون إلى حق العودة الى المواقع التي فر منها أجدادهم أو تم ترحيلهم بالقوة منها عام 1948، وجعلوا هذا الطلب شرطا مسبقا لأي اتفاق سلام مستقبلي.

وقد رفضت الحكومات الإسرائيلية فكرة “حق العودة” للفلسطينيين الى داخل حدود دولة اسرائيل، ويدعون أن تدفق ملايين الفلسطينيين سيؤدي إلى نهاية الدولة اليهودية. وتنادي اسرائيل الى استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في دولة فلسطينية مستقبلية، تماما كما استقبلت اسرائيل مئات آلاف اللاجئين اليهود الذين فروا من دول عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.