دخل آلاف الفلسطينيين بشكل غير قانوني إلى إسرائيل لزيارة الشواطئ خلال الأسبوع الماضي، ولم تبذل السلطات  الإسرائيلية أي جهد لمنعهم، وفقا لتقارير إعلامية عبرية.

يعتقد البعض أن هذا شكل من أشكال اللامبالاة من قبل إسرائيل بعد أن أوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق بالكامل مع الدولة اليهودية في أواخر مايو – بما في ذلك تنسيق تصاريح دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل – احتجاجا على خطة إسرائيل التي لم تُنفذ بعد لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين أن الطريقة الجديدة لدخول إسرائيل من خلال ثقوب في السياج الحدودي بدأت الأسبوع الماضي، في نهاية عيد الأضحى.

بعد أن لم تقابل المحاولات الأولية للعبور إلى إسرائيل بأي رد من الجيش الإسرائيلي، انتشر الخبر بسرعة في جميع أنحاء الضفة الغربية. وذكر التقرير أن الفلسطينيين يقضون إجازات عائلية قصيرة، تكتمل بخدمات النقل إلى عدة نقاط عبور ومن هناك إلى مدن إسرائيلية مختلفة باستخدام سائقين عرب من مواطني إسرائيل.

وقالت سهام، وهي أم لخمسة أطفال، لصحيفة هآرتس، “أطفالي لم يروا المحيط قط. بالنسبة لهم، يبدو الأمر وكأنهم وصلوا إلى أهم معلم سياحي في العالم. لمس المياه المالحة واللعب بالرمال هما أفضل وجهة سياحية يمكن أن أقدمه لأطفالي”.

وقال التقرير إن معظم العائلات الفلسطينية تتجه إلى يافا، بينما يذهب آخرون إلى هرتسليا وحيفا ونتانيا ومدن أخرى.

عادة ، تأتي العائلات مع حقائب ظهر وطعام وألعاب مائية قابلة للنفخ. وذكرت القناة 13 يوم السبت أن العائلات تدفع ما بين 20-35 شيكل (6-10 دولارات أمريكية) مقابل النقل.

توضيحية: فلسطينيون يجتازون بشكل غير قانوني السياج الحدودي إلى داخل إسرائيل على أطراف مدينة الخليل في الضفة الغربية، 6 أغسطس، 2019.(Wisam Hashlamoun/Flash90/File)

على الرغم من المخاطر الأمنية المحتملة وخطر جائحة كورونا، فإن السلطات الإسرائيلية – التي تدرك هذه الظاهرة تماما – لم تتخذ أي إجراء ضدها.

وقال رجل فلسطيني لهآرتس “الجنود لا يكترثون. بإمكانهم إيقاف ذلك في لحظة”.

وقال عارف شعبان من جنين، الذي يقوم بتنظيم النقل إلى يافا وهرتسليا، إنه حتى في كثير من الحالات قام الجنود بمساعدة الفلسطينيين على دخول إسرائيل.

وأضاف: “رأى الجنود أنها عائلات تحمل كرات الشاطئ وأكياس الطعام ولا تحمل القنابل اليدوية”.

وقال فلسطيني آخر لهآرتس إن مركبات عسكرية أضاءت مصابيحها الأمامية في المساء لمساعدة العائلات على الدخول عبر الثقب في السياج للعودة إلى منازلهم.

ونُقل عن العديد منهم قولهم إنهم لم يشعروا في أي مرحلة بالخطر- لا عند نقطة العبور ولا في المدن الإسرائيلية.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق.

وقال أحد سكان منطقة نابلس، الذي ساعد في تنظيم النقل، إن هذه الخطوة لم يتم تنسيقها مع السلطة الفلسطينية أو مع إسرائيل، وأنه يُنظر إليها على أنها تقويض للسلطة الفلسطينية.

وقال لهآرتس: “الحكومة الفلسطينية تفرض الإغلاق (بسبب فيروس كورونا) وربما أرادت إسرائيل استقبال آلاف الفلسطينيين وأن تظهر للسلطة الفلسطينية أنها لا تسيطر على أي شيء”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في السلطة الفلسطينية لم تذكر اسمه قوله إن إسرائيل “تريد أن تثبت لنا أنها، بالتنسيق أو بدونه ، سمحت بدخول السكان المدنيين”.

“بالإضافة إلى ذلك، بدلا من أن يقضي الفلسطينيون إجازة في الضفة الغربية ويدفعون المال هنا، فضلوا أن تكون الأموال في إسرائيل، حتى لو لم تكن مبالغ كبيرة”.