احتشد نحو 2500 عنصر من شرطة حرس الحدود في نتيف هأفوت صباح الثلاثاء للبدء بتنفيذ أمر قضائي بهدم 15 منزلا تم بناؤه بطريقة غير قانونية في البؤرة الاستيطانية الواقعة في الضفة الغربية.

وتم وضع عناصر الشرطة غير المسلحة في ثلاث حلقات تحيط بالبؤرة الاستيطانية، وهي حي في مستوطنة إلعازار الواقعة في كتلة عتصيون جنوبي القدس.

متحدثة باسم الشرطة قالت إنها لا تتوقع بأن تبدأ عملية الإخلاء قبل الساعة التاسعة صباحا.

قبل الشرطة بساعات وصل إلى المكان مئات الفتيان من المستوطنات المجاورة في كتلة عتصيون للاحتجاج على الهدم.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المحتجين الشبان ليصل إلى الآلاف مع اقتراب الجرافات.

وتم تعليق لافتات على المنازل الـ 15 المعدة للهدم تنتقد “سخف” حكم المحكمة العليا التي خلصت إلى أن المنازل بُنيت على أرض فلسطينية خاصة، وهو حكم تم التوصل إليه بحسب المستوطنين من قبل محكمة “يسارية” غير معنية بتسوية.

مواجهات بين شرطة حرس الحدود ومتظاهرين بجانب حاوية نفايات مشتعلة في في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

ودعا سكان نتيف هأفوت إسرائيليين آخرين إلى للانضمام إليهم أثناء عملية الإخلاء، لكنهم حضوا المتظاهرين الشبان على تجنب استخدام العنف ضد الشرطة.

في الأسبوع الماضي، التزمت العائلات في البؤرة الاستيطانية لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بأن لا يكون هناك عنف خلال عملية الهدم، ولكن سيتم السماح للمتظاهرين في منزلين من المنازل الـ 15 بـ”المقاومة السلبية”، وهو ما يعني أنه سيكون على أفراد الشرطة جر المتظاهرين الشبان خارج المنزلين واحدا تلو الآخر.

تنفيذ الهدم يوم الثلاثاء يأتي بعد 21 شهرا من الحكم الذي أصدرته محكمة العدل العليا والذي أمرت فيه بهدم 17 مبنى تم بناؤه على أرض غير تابعة للدولة في الحي بحلول 8 مارس، 2018.

في العام الماضي تم هدم المبنيين غير السكنيين من بين المباني المعدة للهدم – ورشة نجارة ونصب تذكاري لجنود إسرائيليين.

متظاهرون في في في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وكان من المقرر هدم المنازل الـ 15 المتبقية في شهر مارس، لكن المحكمة العليا منحت الدولة 3 أشهر إضافية لتمكينها من ترتيب سكن مؤقت للسكان الذين سيتم إخلاؤهم.

في شهر فبراير، صادقت الحكومة على اقتراح للبدء بإجراءات لشرعنة نتيف هأفوت. في حين أن القرار لا يغطي المنازل الـ 15 المعدة للهدم، لكن السكان يعتزمون الاستفادة من شرعنة ما تبقى من البؤرة الاستيطانية، حيث تقيم 20 عائلة أخرى، للدفع ببناء 350 منزلا إضافيا، وبالتالي توسيع الحي بصورة كبيرة.

وقد زعمت مجموعة تضم سبعة فلسطينيين الملكية على الأرض التي تم تأسيس الجزء الأكبر من نتنيف هأفوت عليها في عام 2001، وأكدوا على أن المستوطنين الإسرائيليين قاموا بطردهم منها. بعد معركة قضائية طويلة، حكمت المحكمة لصالحهم، وهو ما أدى إلى إصدار أمر الهدم.

ومن المتوقع عقد جلسة إضافية في المحكمة في الأشهر القريبة. وسيمنع انتصار لأصحاب الأرض الفلسطينيين سكان نتيف هأفوت من المضي قدما في خططهم لشرعنة وتوسيع ما تبقى من الحي، الذي يزعم مقدمو الالتماس بأنه بنُي على أرضهم أيضا.

عناصر شرطة حرس الحدود في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

على الرغم من أن المنازل بُنيت بطريقة غير قانونية، صادقت الحكومة في فبراير على حزمة تعويضات كبيرة للعائلة الـ 15 التي سيتم إخلاؤها، وقامت بتحويل حوالي 60 مليون شيقل (17.2 مليون دولار) من وزارة المالية إلى المجلس الإقليمي غوش عتصيون – السلطة المحلية الممثلة لمستوطنة إلعازار، حيث تقع نتيف هأفوت.

وسيخصص نحو نصف المبلغ  – 29 مليون شيقل (8.31 مليون دولار) – لبناء حي مؤقت للعائلات الـ -15 التي من المقرر هدم منازلها إلى حين بناء منازل دائمة في مكان قريب.

وسيتم تخصيص مبلغ 24 مليون شيقل (6.88 مليون دولار) من المبلغ، أو 1.6 مليون شيكل (450 ألف دولار) لكل عائلة، لدفع تعويضات للسكان على هدم المنازل.