تظاهر آلاف الإسرائيليين مجددا في تل أبيب السبت للإحتجاج على اتفاق الغاز الطبيعي، والذين يعتبرون أنه سيتيح لمجموعة “نوبل انيرجي” الأميركية وشريكتها الإسرائيلية “ديليك”، احتكار موارد الغاز الإسرائيلية.

وجرت تظاهرات أخرى في مدن إسرائيلية أبرزها بئر السبع (جنوب)، وذلك للتنديد بما يعتبره رافضو الإتفاق “هدية” منحتها الحكومة الإسرائيلية للكونسورتيوم المؤلف من عملاق الطاقة الاميركي “نوبل انيرجي”، وشريكته الإسرائيلية “ديليك جروب”.

وكانت تظاهرات مماثلة جرت في أربع مدن إسرائيلية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، للتنديد بـ”سرقة الغاز”.

والإتفاق الذي سيتيح للكونسورتيوم استغلال حقول الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط أقرته حكومة بنيامين نتانياهو وصوت عليه الكنيست أيضا، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد لأنه لا يزال بحاجة لأن يعرض على لجنة الشؤون الخارجية في الكنيست التي ستصوت عليه بدورها، ولكن تصويتها يبقى في النهاية استشاريا ليس إلا.

غير أنه وبحسب وسائل اعلام إسرائيلية، فإن رافضي الإتفاق يعتزمون الطعن به أمام المحكمة العليا.

وفي بلد يعتمد بشكل اساسي على واردات النفط والفحم الحجري لتأمين احتياجاته من مصادر الطاقة، بعث اكتشاف حقول غاز قبالة السواحل الإسرائيلية الأمل في امكان أن تتوصل الدولة العبرية الى الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة لعدة عقود، بل وحتى ربما أن تتمكن من تصدير قسم من هذا الغاز.

وتستثمر “نوبل اينرجي” و”ديليك جروب” معا منذ 2013 حقل تمار الواقع على بعد حوالى 80 كلم قبالة سواحل حيفا، كما تتعاونان في تطوير حقل ليفياثان الشاسع الواقع أيضا قبالة هذه المدينة، والذي يتوقع أن يبدأ استغلاله عندما يبدأ الإحتياطي في حقل تمار بالنضوب.