تظاهر آلاف الإسرائيليين ليل السبت في تلّ أبيب احتجاجًا على اتّفاقات ينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إبرامها من أجل تشكيل ائتلاف حكومي تُحذّر المعارضة من أنّه سيشكّل نهاية الديموقراطية في البلاد.

وأمام نتنياهو الفائز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 9 نيسان/أبريل مهلة تنتهي ليل الأربعاء من أجل تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

وهو لم يتمكّن حتى الآن من تلبية مطالب شركائه المستقبليّين في الحكومة، بخاصّة في ما يتعلّق بالتحاق اليهود المتشدّدين بالجيش.

وفي حين لم يتمّ الإعلان عن أيّ اتفاق، تُشير التكهّنات إلى إمكانية موافقة أعضاء الائتلاف على إجراءات تهدف إلى إضعاف سلطة القضاء الساعي لتوجيه الاتهام إلى نتنياهو في عدد من القضايا.

والأربعاء قرر المدّعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت تمديد الموعد النهائي لجلسة الاستماع الرسمية لنتنياهو في قضايا الفساد المقامة ضده حتى تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلن ماندلبليت في شباط/فبراير الماضي أنه يعتزم توجيه اتهامات بالاحتيال واستغلال الثقة وتلقي رشى إلى رئيس الوزراء ومتابعة توصيات الشرطة.

وينفي نتانياهو الاتهامات الموّجه إليه ويصفها بأنّها محاولة من خصومه السياسيين لإجباره على ترك منصبه.

ومساء السبت هتف المتظاهرون في تل أبيب “شعب واحد قانون واحد”، ملوّحين بالأعلام الإسرائيلية.

وقال بيني غانتس زعيم تحالف “أزرق وأبيض” (يمين الوسط)، أكبر تكتّل معارض، متوجّهًا لنتنياهو “لن ندعك تحوّل إسرائيل الديموقراطية إلى فناء خاص لعائلة مالكة أو لسلطنة”.

من جهته قال شريكه في التحالف يائير لابيد “لا نريد ديكتاتورًا تركيًا. لستَ فوق القانون، لن نسمح لك بأن تكون ديكتاتورًا”.

بدورها قالت زعيمة حزب ميريتس تامار زاندبرغ “نحن هنا للنضال في سبيل بلدنا”، مضيفة “نتنياهو سيسحق المحكمة العليا لمنع القضاء” من تأدية عمله.

وقدّر المنظّمون عدد المشاركين في التظاهرة التي نُظّمت أمام متحف تل أبيب بعشرات الآلاف، فيما أشارت تقديرات الشرطة إلى أنّ المشاركة اقتصرت على أقل من عشرة آلاف شخص.

وإذا لم يتمكّن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بحلول الأربعاء يمكن للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أن يكلّف نائبًا آخر تأليف حكومة.