احتشد آلاف اليهود الإثيوبيين في القدس الخميس للاحتفال بعيد “السيجد”، الذي يحتفل بأماني أبناء المجتمع الأثيوبي التي استمرت لعقود بالعودة إلى الأراضي المقدسة.

في يوم شتاء مشمس ودافئ وصلت حافلات محملة بالحجاج من جميع أنحاد البلاد الذين جاءوا للمشاركة في الصلوات التقليدية التي يترأسها “الكيسيم”، وهم الزعماء الدينيين لأبناء المجتمع الإثيوبي، مرتدين ثيابهم التقليدية وحاملين معهم مظلات بألوان زاهية.

’كيسيم’ إسرائيليون أو زعماء دينيون للمجتمع اليهودي الإثيوبي يترأسون مراسم الصلاة خلال الاحتفال بعيد ’سيجد’ الذي يحتفل خلاله أبناء المجتمع اليهودي الإثيوبي بالرغبة ب’العودة إلى القدس’، خلال الاحتفالات من قمة تلة في مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (AFP PHOTO / GALI TIBBON)

بالإضافة إلى الصلوات، التي يتم تلاوتها باللغة الجعزية الإثيوبية، امتلأت المسارات الحجرية والمروج الخضراء في متنزه “هاس” المطل على البلدة القديمة بإسرائيليين من كل الخلفيات الذين جاءوا للتعرف على الحضارة والتراث الإثيوبيين.

بعد الاحتفالات في المتنزه، قام العديد من المشاركين بالحج إلى البلدة القديمة والحائط الغربي.

أفراد من أبناء المجتمع اليهودي الإثيوبي في إسرائيل يشاركون في صلوات عيد ’السيجد’ في متنزه أرمون هنتسيف المطل على مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (Yaniv Nadav/Flash90)

معنى كلمة “سيجد” باللغة الجعزية هو “السجود”، حيث يتم الاحتقال بتجديد العهد بين الشعب اليهودي والله والتوراة. لعدة قرون مثّل هذا العيد أيضا إيمان اليهود الإثيوبيين بالعودة إلى القدس، وفي الوقت الحاضر هو فرصة لتقديم الشكر على تحول هذا الحلم إلى حقيقة.

خلال العيد الذي يستمر ليوم واحد، والذي يحل تقليديا في ال29 من شهر “حشفان” العبري – 50 يوما بعد يوم الغفران، ما يذكر بالفترة الزمنية بين عيد عيد الفصح العبري والشفوعوت – يقوم بعض المحتلفين بالصيام عند تجمعهم على التلة، مثل بني إسرائيل في سيناء، حيث يقومون بقراءة المزامير ومن  لفافة التوراة الإثيوبية التي تسمى ب”أوريت”.

أفراد من أبناء المجتمع اليهودي الإثيوبي في إسرائيل يشاركون في صلوات عيد ’السيجد’ في متنزه أرمون هنتسيف المطل على مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (Yaniv Nadav/Flash90)

ويؤمن البعض بأن جبل موريا ظهر للنبي إبراهيم  من هذا الموقع حيث يقع المتنزه اليوم، وهو أحد الأسباب التي يحتشد فيها أبناء المجتمع الإثيوبي في هذا المكان في كل عام.

ومر 40 عاما منذ وصول أول المهاجرين الإثيوبيين إلى إسرائيل، ولكن تم الإعلان عن عيد “سيجد” عيدا وطنيا في عام 2008 فقط.

أفراد من أبناء المجتمع اليهودي الإثيوبي في إسرائيل يشاركون في صلوات عيد ’السيجد’ في متنزه أرمون هنتسيف المطل على مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (Yaniv Nadav/Flash90)

على الرغم من عدم مشاركة أي سياسي في الحدث، قام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزعيم حزب “العمل” آفي غباي ورئيس الكنيست يولي إدلشتين وأعضاء كنيست آخرين بإرسال تهانيهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمحتفلين بالعيد.

سيدات إسرائيليات من المجتمع اليهودي الإثيوبي بالرغبة ب’العودة إلى القدس’، خلال الاحتفالات من قمة تلة في مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (AFP PHOTO / GALI TIBBON)

ووقف بعض الأشخاص على طول المتنزه وقاموا ببيع قمصان لتذكير الأشخاص بالإثيوبي الإسرائيلي المحتجز لدى حركة “حماس” في غزة.

وكُتب على القمصان “أفيرا منغيستو لا يزال حيا”.

وتوجهت عائلة منغيستو إلى الولايات المتحدة قبل نحو أسبوع لحشد الدعم لإطلاق سراح ابنها، ومن بين محطاتها الأمم المتحدة والمؤتمر السنوي لمنظمة “الاتحادات اليهودية في شمال أمريكا”، والتقت العائلة أيضا بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات لمناقشة الجهود لإطلاق سراح ابنها.

سيدة إسرائيلية من المجتمع اليهودي الإثيوبي تصلب خلال عيد ’السيجد’ الذي يحتفل بالرغبة خلاله أبناء المجتمع اليهودي الإثيوبي بالرغبة ب’العودة إلى القدس’، خلال الاحتفالات من قمة تلة في مدينة القدس، 16 نوفمبر، 2017. (AFP PHOTO / GALI TIBBON)

ساهمت في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ.